
مانشيت – متابعات
كشفت تقرير عن ثبات منسوب بحيرة سد النهضة عند 47 مليار متر مكعب قبل يومين من بدء موسم الأمطار، وأظهرت الصور توقفاً تاماً للتوربينات العلوية بالسد بعد فترة تشغيل محدودة، مع استمرار توقف التوربينين المنخفضين منذ يونيو العام الماضي.
فيما حذر الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، من تبعات إدارية ومائية قد تضع دولتي المصب، وخاصة السودان، أمام مخاطر فيضانات غير مسبوقة مع اقتراب موسم الأمطار.
كما نبه شراقي، إلى أن موسم الأمطار في حوض النيل الأزرق يبدأ جغرافياً في الأول من مايو ، أي يوم غدا ، بينما البحيرة لا تزال شبه ممتلئة. وأضاف أنه كان من المفترض، في حال وجود تشغيل حقيقي وتوليد كهرباء، أن يتم تفريغ البحيرة لتصل إلى 20 مليار متر مكعب لاستقبال مياه الأمطار الجديدة، لكنها حالياً تتكدس بـ 47 ملياراً، وهو وضع يمثل ضغطاً هائلاً مع توقع وصول إيراد مائي يتجاوز 43 مليار متر مكعب خلال الأشهر القادمة.
وأشار أستاذ الموارد المائية إلى أن متوسط الإيراد المائي حالياً يبلغ 12 مليون متر مكعب يومياً، لكنه سيرتفع تدريجياً ليصل إلى 22 مليوناً في مايو، ثم يقفز إلى 60 مليوناً في يونيو، وصولاً إلى ذروة الانفجار المائي في أغسطس، بتصرفات تتجاوز 500 مليون متر مكعب يومياً.
وأكد شراقي، أن استمرار تعطل التوربينات يعني أن كل قطرة مياه قادمة ستزيد من مخزون البحيرة الممتلئة أصلاً، مما يضطر إثيوبيا لتصريف كميات هائلة ومفاجئة لاحقاً.
أما عن أسباب توقف الـ 13 توربيناً، فأرجع شراقي، ذلك إلى مشاكل فنية جسيمة في التركيب وعدم جاهزية السد للتشغيل الفعلي رغم الافتتاح الرسمي، بالإضافة إلى تهالك شبكة نقل الكهرباء الإثيوبية، وفشل خطط تصدير الطاقة للسودان نتيجة غياب الاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة.
وختم مشددا على ضرورة وجود إدارة رشيدة وتنسيق كامل مع مصر والسودان، محذراً من تكرار كارثة نهاية سبتمبر الماضي، عندما أدى سوء الإدارة وفتح بوابات المفيض بشكل مفاجئ لتصريف 750 مليون متر مكعب يومياً إلى غرق مساحات شاسعة وتدمير الممتلكات والزراعة في السودان بفيضان غير معتاد في نهاية الموسم، مؤكداً أن الاستمرار في هذه العشوائية الفنية يهدد أمن المنطقة المائي.
وكانت إثيوبيا أعلنت في سبتمبر من العام الماضي، رسمياً اكتمال بناء السد وبدء تشغيله بكامل طاقته، وهو ما اعتبرته مصر والسودان إجراءً أحادياً يفتقر للشرعية الدولية.






