
مانشيت – نهر النيل
فجعت منطقة المناصير بولاية نهر النيل، أمس، بوفاة الطفلة سامية عبد الوهاب عطا الجيد (4 سنوات)، إثر تعرضها للدغة عقرب سامة، لينضم اسمها إلى قائمة طويلة من الضحايا وسط مطالبات بإنقاذ المنطقة من الإهمال الخدمي.
وبوفاة الطفلة سامية، ارتفع عدد ضحايا لدغات العقارب في “منطقة أرج” إلى 7 أطفال، بينما تشير الإحصائيات إلى تجاوز عدد الوفيات بين أطفال المناصير حاجز الـ 300 طفل، في ظل غياب تام للكهرباء والخدمات الصحية العاجلة.
مفارقة الظلام والكهرباء :
يعيش أهالي المناصير مفارقة مؤلمة؛ حيث تغرق قراهم في ظلام دامس رغم أنهم الطرف الذي ضحى بأراضيه ونخيله لإنشاء سد مروي وتوليد الكهرباء للبلاد، وهو ما يجعل المنطقة بيئة خصبة لانتشار العقارب التي تنشط في العتمة.
تحديات ميدانية وإنقاذ مستحيل :
كشف باحثون وناشطون في المنطقة عن عوائق حقيقية تمنع إنقاذ المصابين، أبرزها:
وعورة الطرق: حيث تستغرق الرحلة لمستشفى مروي قرابة الساعتين، بينما يتطلب إنقاذ المصاب تدخلاً طبياً في أقل من 30 دقيقة.
عزلة الاتصالات: ضعف الشبكات يعطل عمليات الاستغاثة والتنسيق مع المراكب والإسعاف.
أزمة المصل: عدم فاعلية الأمصال المتوفرة حالياً لمواجهة سمية العقارب المحلية.

توصيات وقائية عاجلة:
دعا مختصون أهالي المنطقة لاتباع تدابير وقائية لتقليل المخاطر، منها:
1. التخلص من “الكرور” والركام داخل المنازل.
2. استخدام الإضاءة الكاشفة (الأشعة فوق البنفسجية) لرصد العقارب ليلاً.
3. التزام الأطفال بارتداء الأحذية وعدم النوم على الأرض.
4. تربية الدواجن كحل بيولوجي لتقليل أعداد العقارب.
يبقى مطلب “توصيل الكهرباء” هو الحل الجذري والاهم لإنهاء هذا المسلسل الدامي من فقدان الأرواح، وسط نداءات لكل الجهات المسؤولة والقطاع الخاص للتدخل ورفع الضيم عن إنسان المناصير.
نسأل الله أن يجعلها شفيعة لوالديها، وحسبنا الله ونعم الوكيل.







