الأخبارعالمي

الأمين العام لجامعة الدول العربية يُدين هجوم الملي_شيا على قوافل المساعدات في كردفان وموجة إدانات عربية ودولية واسعة

مانشيت – متابعات

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بشدة الهجوم الذي شنته ملي_شيا الدعم السريع على قوافل المساعدات الإنسانية والعاملين في المجال الإغاثي بولاية شمال كردفان، مؤكدًا أن استهداف المدنيين وعمليات الإغاثة يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان.

وفي بيان رسمي، سمّى أبو الغيط ملي_شيا الدعم السريع صراحة باعتبارها الجهة المسؤولة عن الهجوم، وشدد على أن الاعتداءات التي طالت شاحنات الإغاثة التابعة لبرنامج الأغذية العالمي ومرافق إنسانية أخرى تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية، واعتداءً مباشرًا على أبسط حقوق المدنيين في الحصول على الغذاء والدواء والحماية.

وأكد أن استهداف القوافل الإنسانية في ظل الأوضاع المعيشية القاسية التي يعانيها ملايين السودانيين يعد سلوكًا إجراميًا لا يمكن تبريره تحت أي ظرف.

وأوضح الأمين العام أن جامعة الدول العربية تتابع بقلق بالغ تصاعد الاعتداءات التي تنفذها ملي_شيا الدعم السريع ضد العاملين في المجال الإنساني، محذرًا من أن استمرار هذه الهجمات يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية في السودان، ويقوّض كل الجهود الرامية إلى تخفيف معاناة المدنيين. ودعا أبو الغيط المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم يضمن حماية فرق الإغاثة وفتح الممرات الإنسانية أمام وصول المساعدات دون عوائق.

وجاء موقف جامعة الدول العربية ضمن موجة واسعة من الإدانات العربية والدولية. فقد أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا قويًا في السابع من فبراير أدانت فيه الهجمات التي نفذتها ملي_شيا الدعم السريع على مستشفى الكويك العسكري وقوافل برنامج الأغذية العالمي وحافلة تقل نازحين، مؤكدة أن هذه الاعتداءات أدت إلى مقتل عشرات المدنيين العزل، بينهم نساء وأطفال، وشكلت انتهاكًا فاضحًا لكل الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية. كما شددت المملكة على رفضها القاطع للتدخلات الأجنبية التي تواصل تزويد المليشيا بالسلاح والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، معتبرة أن هذا الدعم الخارجي يمثل عاملًا أساسيًا في إطالة أمد الصراع وتعميق المعاناة الإنسانية في السودان.

كما أعلنت دول عربية أخرى إدانات واضحة للاعتداء. فقد أدانت دولة الكويت الهجوم على قوافل الإغاثة ووصفت استهداف العاملين الإنسانيين بأنه انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني. وأعربت دولة قطر عن استنكارها الشديد للهجمات، داعية إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات دون عوائق. من جانبها، أدانت جمهورية مصر العربية الاعتداءات على قوافل برنامج الأغذية العالمي، مؤكدة رفضها القاطع لأي استهداف للعمليات الإنسانية وضرورة احترام التزامات حماية المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة.

وبالتوازي مع المواقف العربية، برزت إدانة بريطانية قوية للهجوم، حيث أدانت البارونة جيني تشابمان، وزيرة شؤون التنمية الدولية في المملكة المتحدة، استهداف ملي_شيا الدعم السريع لشاحنات برنامج الأغذية العالمي بشكل مباشر وصريح. وأكدت في تغريدة رسمية أن ضرب قوافل الإغاثة بواسطة طائرات مسيّرة تابعة للمليشيا أمر شائن، مشددة على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني والسماح بدخول المساعدات. ويُعد هذا الموقف البريطاني من أوضح المواقف الدولية التي حمّلت ملي_شيا الدعم السريع المسؤولية المباشرة عن الهجوم.

وفي الإطار نفسه، أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجوم على قوافل برنامج الأغذية العالمي والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة أن استهداف المساعدات يشكل انتهاكًا خطيرًا للمبادئ الإنسانية، وداعية إلى حماية فرق الإغاثة وضمان وصول الدعم إلى المدنيين المحتاجين في السودان.

ويؤكد مراقبون أن الهجمات المتكررة التي تشنها ملي_شيا الدعم السريع على قوافل الإغاثة ليست حوادث معزولة، بل جزء من نمط ممنهج يهدف إلى منع وصول المساعدات إلى المناطق المتضررة واستخدام التجويع كأداة حرب. وتشير تقارير عديدة إلى أن هذه المليشيا تمتلك قدرات عسكرية متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، بفضل الدعم الخارجي الذي تتلقاه، الأمر الذي مكّنها من استهداف المدنيين والمرافق الإنسانية بشكل متكرر.

ومع تصاعد الإدانات من جامعة الدول العربية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والسعودية والكويت وقطر ومصر وغيرها، تتزايد الدعوات إلى ضرورة محاسبة ملي_شيا الدعم السريع والجهات الداعمة لها عن هذه الجرائم، وفرض إجراءات رادعة توقف الاعتداءات على العمل الإنساني في السودان. ويؤكد أبو الغيط أن حماية المدنيين والعاملين في الإغاثة ليست مسألة سياسية قابلة للمساومة، بل التزام قانوني وأخلاقي يجب أن يلتزم به الجميع.

سودانيز إيكو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى