
مانشيت – متابعات
انتخب مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، في اجتماعه الطارئ المنعقد مساء اليوم الجمعة (1 مايو 2026)، السفير القطري السابق علي بن حسن الحمادي رئيساً لمجلس الأمناء،في خطوة وصفت بأنها حاسمة لحماية المؤسسة وتصحيح مسارها، معلناً بذلك طي صفحة الخلافات الإدارية والعودة بالمنظمة إلى جذورها في دولة المقر بالسودان.
حيثيات القرار: تغليب المصلحة وحماية المنظمة
وجاء انتخاب الحمادي بعد قرار المجلس بإعفاء الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله آل محمود. واستند المجلس في حيثيات قراره -حسب ما ورد في البيان الختامي- إلى مسؤوليته في حماية المنظمة من كل مهددات تعيق رسالتها الإنسانية، مشيراً إلى أن أعضاء المجلس تابعوا بقلق وإشفاق الخلاف المتصاعد الذي تجاوز أجهزة المنظمة إلى الفضاء العام، مما ألحق ضرراً برسالتها وعلاقاتها الدولية.
وأوضح البيان أن محاولات الإصلاح والوساطة التي قادها مجلس الإدارة اصطدمت بعدم استجابة الرئاسة السابقة، مما أدى إلى تباين كبير في وجهات النظر وتجاهل لأجهزة المنظمة الأساسية، وهو ما استدعى انعقاد السلطة العليا (مجلس الأمناء) لاتخاذ ما يراه مناسباً لحفظ وحدة المنظمة.
الحمادي في أول كلمة له: تعزيز الدبلوماسية الإنسانية
وفي أول كلمة له عقب اختياره، عبر السفير علي بن حسن الحمادي عن امتنانه للثقة الغالية في هذا الظرف الدقيق، قائلاً: “نسأل الله أن يوفقنا لنعمل بجد وإخلاص لتحقيق تطلعاتكم، ومواصلة العمل في رسالة المنظمة لإرساء قيم العمل الإنساني والتعايش والتسامح داخل المجتمعات في القارة الأفريقية”.
وأكد الحمادي على أهمية مواكبة التطورات التي يشهدها العمل الطوعي مع إدراك المتغيرات الدولية والإقليمية، مضيفاً: “نعمل كفريق واحد لتعزيز الدبلوماسية الإنسانية وتسخيرها في صالح وخدمة الشعوب المحتاجة في القارة الأفريقية، والبناء على السمعة الطيبة التي خلقتها المنظمة بمواقفها المشرفة”. كما تمنى أن يعم الأمن والسلام ربوع السودان الشقيق (دولة المقر) لينعم شعبه بالاستقرار والتنمية.
نبذة عن الرئيس الجديد:
يُعد السفير علي بن حسن الحمادي من أبرز الوجوه القطرية التي تجمع بين العمل الدبلوماسي والميداني الإنساني، حيث شغل سابقاً منصب سفير دولة قطر لدى السودان، وتولى منصب الأمين العام للهلال الأحمر القطري، مما يمنحه خبرة واسعة في إدارة الملفات الإنسانية المعقدة في أفريقيا.
الخرطوم تسترد رئاسة المنظمة :
وفي قرار تاريخي، أعلن المجلس عودة رئاسة المنظمة رسمياً إلى مقرها الدائم في السودان. ووجه المجلس الأمانة العامة بوضع برنامج شامل لإعادة تأهيل مقر الرئاسة في الخرطوم، وحث الأعضاء والشركاء على المساهمة في إنجاح هذا البرنامج، معبراً عن شكره للدول التي استضافت المنظمة خلال السنوات الماضية.
قرارات إضافية لتعزيز الاستقرار
لضمان استمرارية العمل، اتخذ المجلس جملة من القرارات التنظيمية شملت:
1. رفض استقالات القيادات العليا: ومن بينهم البروفيسور مصطفى عثمان إسماعيل، ود. عثمان بوقاجي، لضمان تماسك الهيكل الإداري.
2. تفعيل الشفافية والمحاسبية: تأكيد تشكيل لجنة للتحقيق في أي تجاوزات وفقاً للقواعد الشرعية والضوابط المالية.
3. دعم السودان: جدد المجلس التزام المنظمة بمؤازرة السودان، معبراً عن شكره للحكومة السودانية على دعمها المستمر لتسهيل إجراءات المنظمة.





