الأخبارجريمة

القوة المشتركة … خطاب حول جرائم الفاشر وضرورة الموقف الدولي

مانشيت – متابعات

لقد ارتكبت مليشيات آل دقلو منذ اندلاع الحرب أبشع صور الجرائم ضد إنسان الفاشر؛ جرائم حرب وإبادة جماعية وتهجير قسري، وسياسات منظمة تستهدف اقتلاع السكان وطمس وجودهم. هذه الأفعال ليست طارئة ولا عَرَضية، بل سلوك ثابت ومتكرر يؤكد طبيعة هذه القوات ونهجها الدموي.

اليوم تواردت دلائل دامغة أن التصفيات العرقية مستمرة على أرض الواقع؛ الشوارع في المدينة ممتلئة بالجثث، وكل من حاول الهروب من الفاشر قد يكون ضحية لهذه القوات. هذه الحقائق ليست روايات مغرقة في الشعارات، بل شهادات ميدانية وفيديوهات توثيقية تدين من تورط في الجرائم وتفضح منهجية القتل الممنهج.

وحين انكشفت هذه الحقائق أمام العالم، حاول المتحدث باسم هذه المليشيا تبرير الجرائم والتضليل، ولف التهم على شخص واحد المسمى بالفاتح عبدالله إدريس المعروف بـ”أبولولو” في مسعى بائس لتبييض وجه المؤسسة الدموي. لكن لا يمكن للأنظمة أن تختبئ وراء أسماء أفراد عندما تكون السياسات والقرارات صادرة عن قياداتٍ منظَّمة، ولأن العالم شاهدَ، فإن كلّ فيديو وصوت يُظهر أن القتل تم بمخطط مُمنهج وبمشاركة تشكيلات متحالفة، وعلى رأسها ما يسمى بقوات التأسيس، التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الفظائع.

لذلك نطالب المجتمع الدولي ومنظومة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والعدلية بتحمّل مسؤولياتها دون تردد:

تصنيف هذا التحالف المسلح كتحالف إرهابي يمارس الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري.

إدانة فورية وصريحة لهذه الجرائم وبدء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة.

وقف الانتهاكات فورًا واتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية الآمنة.

ملاحقة ومحاسبة كل من يموّل أو يدعم أو يغطي هذه الجرائم سياسياً أو عسكرياً أو إعلامياً.

إن دماء أبناء الفاشر أمانة في عنق كل ضميرٍ حر؛ والصمت الدولي أو التغاضي عن الحقائق يُعدّ شريكًا غير مباشر في الجريمة. لا مجال للتسويف بعد اليوم، ولا مأوى لمن ارتكب أو بارك أو سكت عن هذه المذبحة المنظمة.

الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار،
وعاجل الشفاء للجرحى والمصابين،
وحميد العودة للمفقودين،

الفاشر تنتصر بصمودها،
والسودان ينتصر بإرادة شعبه ووحدته.
30 اكتوبر 2025م
القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى