
مانشيت – متابعات
نص التصريح الصحفي الصادر من القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح :
يشهد العالم بقلق بالغ واستنكار متزايد، سلسلة من الفظائع التي يتعرض لها المدنيون في مدينة الفاشر وعموم إقليم دارفور منذ اجتياح الملي_شيا للمدينة، وما تلا ذلك من موجةٍ من الجرائم المنظمة التي أخذت طابع التصفية العِرقية والإبادة الجماعية، في مسار دموي تتكشف فصوله تباعًا أمام أعين العالم.
فعلى مدى أكثر من شهر منذ سقوط الفاشر، لم تهدأ آلة العنف، إذ تتواصل عمليات التصفية المباشرة داخل الأحياء، مصحوبةً بانتهاكات وحشية تشمل الاغتصاب والتعذيب والاختفاء القسري، فضلًا عن استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، في محاولة ممنهجة لإسكات الشهود وطمس الأدلة ومنع وصول الحقيقة إلى الرأي العام.
ولم تقف الجرائم عند حدود الأرواح، بل امتدت إلى تجريف مصادر العيش؛ حيث أُجبر الأهالي على التخلي عن محاصيلهم خلال موسم الحصاد، وتعرضوا للطرد القسري من مزارعهم، فيما تُساق الماشية عمداً إلى أراضيهم الزراعية في ضواحي زالنجي والجنينة، و نيالا في اعتداء يستهدف كسر صمود المجتمعات المحلية بحرمانها من الغذاء والرزق، ليطال الضرر الأرض والإنسان معاً.
إن هذه الانتهاكات ليست أحداثاً معزولة، ولا تجاوزات فردية، بل منظومة متكاملة من الجرائم تعكس طبيعة هذه الملي_شيا وبنيتها القائمة على العنف. أما ما تعلنه من محاسبات داخلية فليس إلا غطاءً شكليًا ومحاولة فاشلة للتنصل من مسؤولية مؤسسية متجذرة داخل كيانها.
وبناءً على ذلك، تؤكد القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح ما يلي:
١-إن المجتمعين الإقليمي والدولي يتحملان مسؤولية أخلاقية وقانونية مباشرة تجاه ما يجري، ولا يجوز ترك المدنيين تحت رحمة انتهاكات موثّقة ومتواصلة.
٢-إن الاكتفاء بالبيانات والإدانات لم يعد مقبولاً، بعد أن تجاوزت الجرائم كل خطوط التحمل الإنسانية والقانونية.
٣-إن الواجب الآن هو خطوات عملية مُلزمة، تفضي إلى تصنيف هذه الملي_شيا وحلفائها كـ جماعات إرهابية، بما يتيح اتخاذ التدابير الضرورية لحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات، وتمهيد الطريق لمسار عدالة حقيقية.
٤-إن ما يحدث في الفاشر ودارفور ليس مجرد انتهاكات ، بل مأساة إنسانية مفتوحة وجرح عميق ينزف في جسد الوطن، ولن تُداوى آلامه إلا بموقف دولي حازم يتناسب مع حجم الدم المراق، ومع صمود شعب يدفع وحده كلفة هذه الكارثة.
وختاماً :
فإننا نؤكد أن هذا الليل مهما طال، ومهما امتدت أيادي الظلم وقساوة البطش، فلن تحجب شمس العدالة ولا إرادة الشعوب التي لا تُهزم.
إن النصر آتٍ لا محالة، ليس شعاراً ولا أمنية بل حقيقة تصنعها تضحيات أبناء الوطن وصمودهم الأسطوري. وستنهض دارفور كما نهضت الشعوب الحرة من قبل، وسيعلم المعتدون أن قوة الحق أقوى من كل آلات العنف، وأن إرادة الإنسان أقوى من كل مشاريع الخراب. وإن غداً لناظره قريب .
الرائد / متوكل علي وكيل أبوجا
الناطق الرسمي للقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح .






