
مانشيت – متابعات
في تطور سياسي لافت، صوّت مجلس النواب الأمريكي بأغلبية 215 مقابل 208 لصالح قرار يطالب الرئيس ترامب بإنهاء مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد إيران أو الحصول على تفويض رسمي من الكونغرس لمواصلة العمليات العسكرية.
ويُعد هذا التصويت توبيخاً نادراً ومباشراً لترامب، خصوصاً أن الحرب دخلت شهرها الرابع دون أفق واضح لنهايتها، بينما كان الرئيس قد أكد في بدايتها أنها ستكون محدودة وقصيرة.
أربعة جمهوريين انشقوا عن ترامب
صوّت أربعة نواب جمهوريين مع الديمقراطيين لصالح القرار وهم:
* توماس ماسي (كنتاكي)
* وارن ديفيدسون (أوهايو)
* توم باريت (ميشيغان)
* برايان فيتزباتريك (بنسلفانيا)
ورأى هؤلاء أن الكونغرس، وليس الرئيس وحده، هو الجهة المخولة دستورياً بتحديد نطاق الحرب وأهدافها ومدتها.
لماذا يعد التصويت مهماً؟
قبل أسبوعين، أجّل الجمهوريون التصويت بعدما أدركوا أنهم لا يملكون الأصوات الكافية لإسقاط القرار، في محاولة لتجنب إحراج ترامب. لكن مع استمرار الحرب وفشل الإدارة في تحقيق تقدم نحو إنهائها، لم يتمكن قادة الحزب من إقناع النواب المعارضين بالتراجع.
موقف قيادة الحزب الجمهوري
عارض رئيس مجلس النواب مايك جونسون القرار بشدة، معتبراً أنه سيضعف قدرة الرئيس بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، ويقوض جهوده للتعامل مع الأزمة.
في المقابل، أكد مؤيدو القرار أن القضية لا تتعلق بدعم إيران أو معارضتها، بل بالدفاع عن صلاحيات الكونغرس الدستورية في إعلان الحروب والموافقة على استمرارها.
هل سيوقف القرار الحرب؟
على الأرجح لا.
فالقرار انتقل الآن إلى مجلس الشيوخ، وحتى لو أُقر هناك، فإن قدرته القانونية على إجبار الرئيس على سحب القوات تبقى موضع جدل دستوري كبير. كما أن أي إجراء ملزم قانونياً قد يحتاج إلى توقيع الرئيس نفسه أو إلى أغلبية الثلثين في مجلسي الكونغرس لتجاوز حق النقض الرئاسي.
الخلاصة
أهمية التصويت ليست في قدرته على إنهاء الحرب، بل في أنه كشف عن بداية تصدع داخل الحزب الجمهوري حول حرب إيران، وأظهر أن عدداً من الجمهوريين باتوا مستعدين لمواجهة ترامب علناً في ملف السياسة الخارجية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
من جهته علق ترامب بأن تصويت مجلس النواب بتقييد صلاحيات الحرب “لا قيمة له”.
نيويورك تايمز






