الأخبارعسكري

تقرير يكشف عن هجوم وشيك بطائرات مسيرة واسعة النطاق منطلقه من نيالا

مانشيت – متابعات

كشف تقرير صادر عن مختبر البحوث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل (HRL) أن ملي_شيا الدعم السريع (الجن_جويد) تستعد لتنفيذ هجوم واسع النطاق باستخدام الطائرات المسيّرة اعتباراً من صباح اليوم الاثنين 29 سبتمبر 2025 عند الساعة 08:47:36 بتوقيت غرينتش / 10:47:36 بالتوقيت المحلي، محذراً من أن كامل الأراضي السودانية تقع ضمن نطاق هذه الطائرات.

وبحسب صور الأقمار الصناعية التي حللها مختبر ييل، تم تحديد وجود ما لا يقل عن 43 طائرة مسيّرة بالقرب من مطار نيالا الخاضع لسيطرة الملي_شيا. وقد ظهرت هذه الطائرات في صور ملتقطة بتاريخ 29 سبتمبر 2025، بينما لم تظهر أي طائرات مماثلة في صور 26 سبتمبر. وأكدت صور أخرى في صباح اليوم نفسه استمرار وجود هذه الطائرات. ومن بين ما تم رصده، هناك 23 طائرة مسيّرة بعيدة المدى من طراز الأجنحة المثلثة المتطابقة مع تصميم “شاهد”، إضافة إلى 20 طائرة أصغر حجماً بأبعاد تقارب 1.5 متر عرضاً و2 متر طولاً. كما وثّق التقرير وجود 36 منصة إطلاق في 29 سبتمبر، بزيادة 20 منصة مقارنة بما تم رصده في 26 سبتمبر، حيث كان العدد 16 فقط.

وأوضح التحليل أن الطائرات الـ 23 التي وُجدت شمال مطار نيالا تتطابق في الشكل والأبعاد مع ذخائر متجوّلة من طراز شاهد-136. وتشمل هذه الطرازات طائرة Sunflower-200 التي تنتجها شركة Cobtec الصينية بمدى عملياتي يتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر، إضافة إلى طراز ZT-180 الذي تنتجه شركة Xi’an Bingo الصينية بمدى يبلغ نحو 1800 كيلومتر. وتُعرف هذه الطائرات عادةً باسم الطائرات الانتحارية أو الذخائر المتجوّلة، حيث لا يُعاد استخدامها وغالباً ما تُدمّر بالاصطدام بالهدف أو بعد إطلاق ذخيرة يتراوح وزنها بين 20 و50 كيلوغراماً، وبعضها مزوّد بقدرات تصوير فوتوغرافي وفيديو.

واستشهد تقرير ييل بما نشرته سكاي نيوز في 26 سبتمبر 2025، حيث نقلت عن ضابط استخبارات في الملي_شيا قوله إن الإم_ارات العربية المت_حدة هي الداعم الرئيسي لها، موضحاً أن العديد من الطائرات التي تهبط في نيالا تحمل أسلحة من الإم_ارات وأحياناً عبر مطار أمجرس في تشاد. كما أشار التقرير إلى ما ورد في تقارير أخرى، منها تقرير في يوليو 2025 ذكر أن شركة ADASI، التابعة لمجموعة EDGE الإم_اراتية، وقّعت اتفاقية مع شركة Cobtec الصينية عام 2024 للحصول على ترخيص إنتاج طائرات Sunflower-200. وذكرت مجلة دير شبيغل أن شركة Xi’an Bingo الصينية أجرت مفاوضات مع روسيا لإنتاج طائرات ZT-180 على نطاق واسع، رغم نفي الشركة لأي علاقة تجارية بروسيا.

وأكد مختبر ييل أن وجود هذا المزيج من الطائرات المسيّرة في الموقع المرصود يُعد مؤشراً واضحاً على هجوم وشيك يشكّل تهديداً مباشراً وخطيراً للمدنيين والبنية التحتية الحيوية وعمليات إيصال المساعدات الإنسانية. ورغم أن الأهداف المحتملة لهذا الهجوم لم تُعرف بعد، فإن المدى العملياتي للطائرات بعيدة المدى يعني أن كامل الأراضي السودانية تقع في دائرة الاستهداف.

كما أشار التقرير إلى أن الطائرات المسيّرة لم تُوثق في هذا الموقع إلا مرة واحدة فقط من قبل، في السادس من مايو 2025، عندما نفّذت المليشيا هجمات بالطائرات المسيّرة على مدينة بورتسودان بين الثالث والسابع من مايو، على مسافة تقارب 1600 كيلومتر من نيالا. وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن ما لا يقل عن 16 منصة إطلاق قرب مطار نيالا كانت موجودة بشكل ثابت حتى 26 سبتمبر، قبل أن تتم إضافة 20 منصة أخرى بين 26 و29 سبتمبر.

ومنذ مايو 2025، دأبت المليشيا على شن هجمات متكررة بالطائرات الانتحارية في مختلف أنحاء السودان، مستهدفة مواقع تمتد من الفاشر إلى بورتسودان. وكان من بين أحدث هذه الهجمات استهداف مسجد في مدينة الفاشر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 75 مدنياً، في مشهد يعكس بوضوح تصاعد الخطر الذي تمثله هذه الطائرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى