
مانشيت – متابعات
وجهت ربيكا قرنق نائبة رئيس جمهورية جنوب السودان لشؤون النوع، انتقادات حادة وعنيفة لطريقة إدارة الحكم وتهميش القيادات الوطنية والرموز التاريخية لحركة التحرير في بلادها.
ونقل راديو تمازج عن ربيكا قولها إن البلاد انحرفت عن مسارها، و”نكثت بعهود الشرف للشهداء والمحررين الذين أُلقي بهم في غياهب الإهمال والمعاناة”. وجاءت تصريحات ربيكا خلال كلمة تأبينية بمناسبة رحيل القيادي والوزير السابق كوستي مانيبي، كشفت خلالها عن تفاصيل مؤلمة تتعلق بالحياة المادية للراحل، موضحة أنه بعد طرده من مقر إقامته في نيروبي لعدم قدرته على دفع الإيجار، قام شاب يدعى “القذافي” باستضافته في منزله بمنطقة “آت ريفر” في كينيا. وأكدت ربيكا أن القيادات التاريخية لبلادها باتوا يواجهون الفقر، ويطردون من منازلهم، ويجبرون على التسول في شوارع جنوب السودان ورؤوسهم مطأطأة. وأوضحت نائبة الرئيس أنه خلال حرب التحرير كان الجميع يقاتلون باسم “جنوب السودان”، ولكن عندما جاء وقت التقاسم والمكاسب، تحول الجميع إلى قبائل وعشائر، وأصبح البعض يرى نفسه “أطول قامة من الآخرين”. ووجهت ربيكا، انتقاداً مباشراً لإدارة الحكم، مشيرة إلى أن سلفاكير ميارديت لا يمكنه إدارة البلاد بمفرده بعد أن تم إبعاد وإزاحة العقول والقيادات الشابة والتاريخية التي كانت تراقبه وتسانده، أمثال الراحل مانيبي، ودينق ألور، وإيليا ملوك. وهاجمت ربيكا الهوس بالألقاب الرسمية مثل “معالي” و”سعادة”، واصفة إياها بالفقاعات والألقاب الخاوية التي لا يقف خلفها أي إنجاز أو تقديم خدمات للمواطنين.
وأكدت ربيكا، أن ما يحدد كرامة المسؤول هو ما يقدمه للناس، مشيدة بنزاهة الراحل كوستي مانيبي وإيليا ملوك اللذين رفضا المساس بالمال العام وظلا شريفين وبريئين من الفساد تماماً، لدرجة أنه “لو فحص دمهما في المستشفى لن تكتشف فيه قطرة فساد واحدة”، حسبما قالت.
وأضافت ربيكا “عمري 70 عاماً، واعيش في وقت مستقطع ومستعار، ومستعدة للموت في سبيل قول الحقيقة العارية والسير على خطى الراحل كوستي مانيبي”.






