
مانشيت – الإسكندرية

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد منشور للطبيبة “أمنية سويدان”، طبيبة امتياز بمستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، كشفت فيه عن وقائع قالت إنها مؤلمة ومخالفة لأخلاقيات الطب حدثت داخل قسم النساء والتوليد بالمستشفى. الطبيبة قالت إنها خلال فترة تدريبها التي استمرت شهرين، رأت تجاوزات كبيرة في حق المريضات، مثل تعامل بعض الأطباء بعنف شديد مع السيدات اللواتي يصرخن من ألم الولادة، بل ووصل الأمر إلى وصفها لبعض الفحوصات بأنها “مهينة” وترقى للتحرش.
كما تحدثت الطبيبة عن حالات تعرضت فيها مريضات للإهانة بالضرب أو بالكلمات الجارحة، وكشفت عن موقف لمريضة كانت تنزف بسبب اعتداء ورفض الطاقم علاجها بسبب حكمهم على ملابسها، وموقف آخر لامرأة كانت في حالة إجهاض خطيرة لكن المستشفى رفض التدخل لإنقاذها إلا بعد إحضار “قسيمة الزواج”، مما دفع الطبيبة للتدخل بنفسها لإنقاذ حياة المريضة. ولم تتوقف شهادتها عند هذا الحد، بل تحدثت عن ممارسات أخرى تعتبرها خاطئة، مثل الولادات القيصرية غير الضرورية، والتنمر على شكل أجسام السيدات، ورفض علاج الحالات الحرجة إلا بموافقة رجل من أهل المريضة.
هذه الشهادة تسببت في غضب كبير بين الناس، حيث طالب الكثيرون بفتح تحقيق فوري لمحاسبة المسؤولين، بينما رأى آخرون ضرورة التحقق من الكلام قبل الحكم على الجميع. ومن جانبها، أصدرت نقابة الأطباء بياناً رسمياً قالت فيه إنها تتابع ما يُنشر، لكنها لم تتلقَّ حتى الآن أي شكوى رسمية أو أدلة مكتوبة حول هذه الوقائع.
ودعت النقابة الطبيبة أو أي شخص تعرض لضرر لتقديم شكوى رسمية للنيابة العامة أو لإدارة المستشفى أو للكلية، مؤكدة أنها ستحاسب أي شخص يثبت تورطه في خطأ مهني بقوة القانون، لكنها في الوقت نفسه دافعت عن الدور الكبير الذي تقوم به المستشفيات الجامعية والأطباء الذين يعملون بجهد كبير يومياً، مطالبة بعدم التعميم أو الإساءة للأطباء بشكل عام قبل ظهور نتائج التحقيقات.






