
مانشيت – متابعات
انتقد الباحث والمحلل الأمريكي كاميرون هدسون، المدير السابق للشؤون الأفريقية في مجلس الأمن القومي ورئيس موظفي عدد من المبعوثين الرئاسيين الأمريكيين إلى السودان، ما وصفه باستخدام تأشيرة دخول عبد الفتاح البرهان أداةً للضغط من أجل توقيع اتفاق قائلا:
«هذه أيضاً ليست القصة كاملة تماماً، لكننا نقترب منها.
أولاً، يكاد يكون غير مسبوق أن تحتجز الولايات المتحدة تأشيرةً وبلداً رهينةً مقابل توقيع أي اتفاق، وهذا يكشف عدداً من التطورات الصادمة:
1. استعداد الولايات المتحدة لتجاهل البروتوكول الدبلوماسي والسوابق الدبلوماسية.
2. القرار الواضح، بحكم الأمر الواقع، بعدم الاعتراف بمجلس السيادة السوداني أو رئيسه بوصفه شاغلاً، ولو مؤقتاً، لمقعد السودان في الأمم المتحدة، إن جعل هذا الخيار صريحاً يُمثّل تغييراً في السياسة، ويضع الولايات المتحدة على مسار مختلف عن الأمم المتحدة أو معظم الدول الأخرى، بما فيها الدول الأفريقية.
3. من الواضح أن الولايات المتحدة ليست مهتمة بسلام حقيقي في السودان، بل بمجرد الإيحاء بوجوده. الأمر كله يتعلق بالعناوين، ولا يتعلق بالمضمون إطلاقاً.
ما مدى صمود أي اتفاق لوقف إطلاق النار إذا جرى التوصل إليه تحت الإكراه؟
4. ولعل الأهم من ذلك أن دول الرباعية، ودولاً قريبة من الرباعية ومتحالفة مع القوات المسلحة السودانية، أمضت الأيام القليلة الماضية في الضغط المحموم على المسؤولين الأمريكيين للتراجع عن هذا المنع لتأشيرة البرهان.
وقد أُبلغت بأن ذلك قد يُحدث شرخاً داخل الرباعية يتعذر إصلاحه، وقد يدفع دولة أو أكثر من دولها إلى الانسحاب من هذا التحالف غير الرسمي.
ومع أن الرباعية لم تُنتج شيئاً يُذكر خلال العام الماضي، فإن هذا سيُظهر مدى ابتعاد الولايات المتحدة عن بقية الأطراف، ومدى ابتعاد السودان أكثر عن السلام نتيجة هذه المجازفة الأمريكية غير المسؤولة».
وجاء تعليق هدسون على تقرير أرفقه من وكالة رويترز بعنوان: «الولايات المتحدة تحجب تأشيرة قائد السودان بسبب خطة لوقف إطلاق النار، بحسب مصادر».






