
مانشيت – متابعات
بقلم:علي يوسف تبيدي
يمثل التواجد الميداني المباشر للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بين قطاعات القيادة والتشكيلات العسكرية في حاضرة ولاية النيل الأزرق (الدمازين) تحولاً استراتيجياً في مسرح العمليات، وعملاً تعبوياً يتجاوز الأعراف التقليدية للقيادة والسيطرة. فقد جاءت هذه الخطوة متزامنة مع احتدام المعارك على محاور التحرير في الكرمك وقيسان، مما منح الزيارة زخماً عملياتياً مضاعفاً، وربط القرار القيادي بنبض المعركة على خطوط النار المتقدمة.
إن وقوف القيادة العامة في خطوط التماس يعزز من معنويات القطاعات القتالية، ويضاعف من صلابة الدفاعات والهجمات المعاكسة، محققاً أعلى درجات الالتصاق النفسي والروحي بين القيادة والقواعد العسكرية.
تحمل هذه الزيارة رسائل ردع حاسمة للمليشيات المتمردة في المحاور المجاورة، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة السودانية لحسم الموقف الميداني.
ولا تُعد هذه الجولات التفقدية مجرد إجراء روتيني، بل هي استنفار أخلاقي ومهني يعكس الالتزام المطلق بحماية تراب الوطن، وصيانة الأمانة الوطنية، وتنفيذ الواجب الدستوري والعسكري مهما بلغت التضحيات.
تتكامل هذه المعطيات لترسم ملامح النصر الحاسم، وتشكّل رادعاً استراتيجياً يعجل بانهيار العدو وتشتيت قدراته القتالية، لتظل هذه الزيارة علامة فارقة في تاريخ العمليات العسكرية الجارية.






