الأخبارالسياسيعالمي

مفاوضات سويسرا: هل فرضت طهران شروطها في “اتفاق الستين يوماً”، أم أن القادم سيقلب الطاولة على الجميع؟إليك آخر التفاصيل

مانشيت – سويسرا

رصد :سارة الوليد 

في أجواء دبلوماسية مكثفة تسعى إلى نزع فتيل التوترات الإقليمية، اختتمت في سويسرا جولة محادثات هامة شهدت تطورات متسارعة حول ملفات لبنان وإيران ومضيق هرمز، بالتزامن مع حراك دولي واسع تخللته تصريحات حادة وتهديدات متبادلة، وصولاً إلى إعلان خارطة طريق تهدف إلى استعادة الاستقرار في المنطقة.

فقد أطلق الرئيس الأمريكي تصريحات قوية هدد فيها بالقضاء على الدولة الإيرانية في حال أقدمت على إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن الولايات المتحدة قد تتولى دور الملاك الحارس للمضيق مع فرض رسوم بنسبة عشرين بالمائة من النفط العابر، مشدداً على أن طهران لن تستطيع إغلاق الممر المائي دون مواجهة سيطرة أمريكية مباشرة، ومحذراً من أن أي محاولة إيرانية لإغلاق المضيق ستمنع المفاوضين الإيرانيين من العودة إلى بلادهم، كما أبدى ترامب خيبة أمله من عدم قدرة إسرائيل على حسم المعركة مع حزب الله حتى الآن.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التزامه بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف سياسي أو اتفاق، مشدداً على أن إسرائيل ستبرم اتفاقاً مع لبنان فقط بعد القضاء على تهديد حزب الله، ومؤكداً تمسكه ببقاء القوات الإسرائيلية في المناطق الأمنية بلبنان وسوريا وغزة، معتبراً أن عدم الانسحاب من جنوب لبنان أمر محسوم وضروري مهما تطلب ذلك من وقت.

وفي خضم هذه التوترات، شهدت المفاوضات الجارية في بورغنشتوك بسويسرا حالة من التذبذب؛ حيث أفادت تقارير أولية عن مغادرة الوفد الإيراني لمكان المفاوضات احتجاجاً على تهديدات ترامب، إلا أن وكالة الأنباء الإيرانية نفت ذلك وأكدت استمرار المشاورات بوجود الوفد، بينما صرح مراسل هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بأن المشاورات مستمرة دون اتضاح ما إذا كان الوفد سيعود لقاعة المفاوضات أم سيتخلى عنها، في وقت يسعى فيه الوسطاء لإعادة المسار إلى طبيعته.

 من جانبه، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم رفضه لأي اتفاق لوقف إطلاق النار يمنح إسرائيل حرية الحركة، معتبراً ذلك استمراراً للعدوان، ومشدداً على أن قرارهم هو عدم العودة إلى ما قبل الثاني من مارس.

من جهتها، كشفت مصادر دبلوماسية أمريكية وأخرى إيرانية عن تركيز محادثات سويسرا على تنفيذ المادة الثالثة عشرة من مذكرة التفاهم، مع إعطاء أولوية لملف لبنان وآليات منع الاحتكاك وضمان وقف إطلاق النار، إضافة إلى بحث عناصر الاتفاق النووي وملف مضيق هرمز، وسط ارتياح من تقدم المباحثات التي شارك فيها نائب وزير الخارجية الإيراني غريب آبادي في الجانب الفني، مع توقعات بانتهاء المباحثات السياسية الرفيعة اليوم الاثنين.

وفي تطور جوهري، أعلن وزير الخارجية الإيراني عن تحقيق تقدم كبير في الوساطة الباكستانية القطرية لإنهاء حرب لبنان، مؤكداً التوصل إلى اتفاق يقضي بإعفاء صادرات النفط والبتروكيماويات من العقوبات، مع وعود بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ورفع الحصار، كما أعلن بشكل رسمي عن إطلاق خطة كبرى لإعادة الإعمار والتنمية في إيران.

وتوجت المحادثات في سويسرا ببيان مشترك بين باكستان وقطر أُعلن عن إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية ولجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على مسار الوساطة، مع تشكيل مجموعات عمل متخصصة في الملفات النووية والعقوبات، ووضع خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً، بالإضافة إلى إنشاء خلية خاصة لفض الاشتباك في لبنان لضمان وقف العمليات العسكرية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية شملت إجراء الرئيس اللبناني اتصالات هاتفية مع كل من فانس وكوشنير ورئيس الوزراء القطري لمتابعة هذه التطورات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى