
مانشيت – الخرطوم

جهود كبيرة تقودها وزارة الثقافة والإعلام والسياحة بولاية الخرطوم لاستعادة الحياة إلى الأنشطة الثقافية والسياحية وإعادة تنشيط المواقع التي تمثل ذاكرة المدينة وملامحها الحضارية، ونتيجة لتلك الجهود، انطلقت اليوم السبت فعالية عودة الحياة لمعدية توتي التي نظمتها الوزارة بالتعاون مع هيئة الطرق والجسور ومصاريف المياه بمشاركة واسعة من المبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي والفني.
وشهد والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ووالي جنوب دارفور بشير مرسال، بحضور المدير العام الوزير المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الطيب سعد الدين، والمدير التنفيذي لمحلية الخرطوم عبدالمنعم البشير، ومدير هيئة الطرق والجسور مهندس مختار عمر صابر، إلى جانب عدد كبير من القيادات والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي والتشكيلين، انطلاق مشروع إعادة الحياة لمعدية توتي .
ويأتي البرنامج ضمن توجهات حكومة ولاية الخرطوم الرامية إلى إعادة تشغيل واستعادة الأنشطة الثقافية والترفيهية والسياحية تدريجياً وإحياء المواقع التي ارتبطت بحياة المواطنين وذاكرة العاصمة.
وتضمن برنامج عودة الحياة لمعدية توتي عدداً من الفعاليات الثقافية والفنية من بينها مرسم تشكيلي مفتوح ومعرض للكتاب والمطبوعات إلى جانب تدشين كتاب المندولة، ومعرض (بنقدر) للفنان التشكيلي سهل الطيب.
وأكد والي الخرطوم، أن الثقافة تمثل أحد المكونات الأساسية في حياة المجتمعات وأن استعادة النشاط الثقافي والفني والسياحي تأتي ضمن الجهود الرامية إلى معالجة الآثار السالبة التي خلفتها الحرب على الإنسان والمكان.
وقال إن الخرطوم لا تستعيد عافيتها بإعادة تأهيل الطرق والمرافق والخدمات فقط وإنما تحتاج كذلك إلى إعادة الروح إلى مجتمعها وإحياء مساحاتها الثقافية والترفيهية والاجتماعية التي ظلت على الدوام ملتقى لأهلها ومتنفساً للمواطنين.
وأشار الوالي إلى أن حكومة الولاية تولي اهتماماً كبيراً بإعادة تأهيل المواقع الثقافية والسياحية والمتنزهات والمساحات العامة باعتبارها جزءاً من عملية التعافي المجتمعي مؤكداً أن الثقافة والفنون قادرة على المساهمة في تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية للحرب وإعادة الأمل والثقة إلى نفوس المواطنين.
وأضاف أن عودة الأنشطة الثقافية إلى الخرطوم تمثل رسالة بأن الحياة مستمرة وأن أهل السودان قادرون على تجاوز آثار الحرب وإعادة بناء مدنهم ومؤسساتهم ومجتمعهم مشيداً بجهود وزارة الثقافة والإعلام والسياحة وهيئة الطرق والجسور والمبدعين في تنفيذ البرنامج.
وأكد حمزة أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الاهتمام بالأنشطة الثقافية والسياحية وتهيئة المواقع المناسبة لاستقبال الأسر والمواطنين بما يسهم في إعادة الحياة إلى العاصمة وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وأشاد والي جنوب دارفور بشير مرسال، بمبادرة عودة الحياة لمعدية توتي، مؤكداً أن الثقافة تمثل جسراً للتواصل بين أبناء السودان وأحد أهم عناصر تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ القيم المشتركة.
وقال إن الخرطوم ظلت تمثل مركزاً مهماً للحركة الثقافية والفنية في السودان وإن عودة النشاط إلى مواقعها الثقافية والسياحية تبعث برسالة إيجابية تؤكد قدرة السودانيين على تجاوز الأزمات والعودة إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.
من جانبة أكد المدير العام الوزير المكلف لوزارة الثقافة والإعلام والسياحة الطيب سعد الدين، أن برنامج عودة الحياة لمعدية توتي يأتي في إطار خطة الوزارة لإعادة تنشيط القطاع الثقافي والسياحي واستعادة المواقع التي كانت تشكل متنفساً للمواطنين ومساحات للإبداع والتواصل المجتمعي.
وقال إن الوزارة تعمل على استعادة الأنشطة الثقافية بصورة تدريجية مستفيدة من الطاقات الكبيرة التي يمتلكها المبدعون في مختلف المجالات مؤكداً أن الحرب أوقفت كثيراً من الأنشطة لكنها لم تستطع إيقاف روح الإبداع ولا قدرة السودانيين على صناعة الحياة.
وأوضح أن اختيار معدية توتي يمثل بداية لسلسلة من البرامج والمبادرات التي تستهدف إعادة الروح إلى المواقع الثقافية والسياحية بالولاية مشيراً إلى أهمية الشراكة مع هيئة الطرق والجسور والمحليات والجهات ذات الصلة لإنجاح هذه الجهود.
المصدر إعلام ولاية الخرطوم.





