الأخبارطوعي

المكتب القطري لبرنامج الأغذية العالمي يعلن عودته للعاصمة الخرطوم بعد ثلاث سنوات من الحرب

مانشيت – الخرطوم 

أعلن برنامج الأغذية العالمي، اليوم عن عودة مكتبه القطري في السودان إلى العاصمة الخرطوم. جاء هذا الإعلان على لسان كارل سكاو، نائب المدير التنفيذي للبرنامج، عقب اجتماع عقده في الخرطوم مع كامل إدريس، رئيس وزراء السودان، وعبد الله الوردات، المدير القطري الجديد للبرنامج في السودان. وتأتي عودة البرنامج إلى المدينة بعد ثلاث سنوات من تعرض مقره القديم للنهب والتدمير.

وقال سكاو: “لقد تغيرت الأوضاع في الخرطوم بشكل واضح منذ زيارتي الأخيرة قبل أقل من ستة أشهر. هناك حياة ونشاط أكبر في المدينة، والمطار يعمل، والناس يعودون تدريجياً إلى منازلهم ويبدأون في إعادة بناء حياتهم.” وأضاف: “إن عودتنا إلى الخرطوم جزء من جهود أوسع للأمم المتحدة للعودة إلى العاصمة. وبصفتنا أكبر وكالة تابعة للأمم المتحدة في البلاد، فإننا على أتم الاستعداد لدعم الآخرين.”

ويتم تسهيل عمليات العودة من خلال خدمة الأمم المتحدة الجوية الإنسانية، التي يديرها برنامج الأغذية العالمي، والتي استأنفت في فبراير/شباط رحلاتها المنتظمة إلى الخرطوم ثلاث مرات أسبوعيًا. 

ورغم تحسن الأوضاع في بعض مناطق السودان، لا يزال الصراع مستمرًا دون انقطاع في مساحات شاسعة من البلاد. ويُقدّر عدد من يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد بنحو 19 مليون شخص، مما يجعل السودان أكبر أزمة جوع إنسانية في العالم.

وقال سكاو: “برنامج الأغذية العالمي على استعداد لبذل المزيد، لكننا نحتاج إلى التمويل لتحقيق ذلك. ونسعى، حيثما دعت الحاجة، إلى الوصول إلى المزيد من الناس بمساعدات غذائية منقذة للحياة، وتوفير التغذية للأطفال والأمهات اللاتي يعانين من سوء التغذية. كما نريد مساعدة المجتمعات على إعادة بناء حياتها، ومساعدة المزارعين على العودة إلى حقولهم لزراعة المحاصيل، ومساعدة الأطفال على العودة إلى مدارسهم في المناطق التي يكون فيها ذلك ممكنًا.”

في العام الماضي، وصل برنامج الأغذية العالمي إلى 12 مليون شخص بمساعداته في السودان، ونجح في الحد من المجاعة في عدة مناطق. تُهدد أزمة التمويل الهائلة التي يواجهها البرنامج هذه المكاسب الهشة. تتناقص مخزونات الغذاء في البلاد، ومن المتوقع أن تنفد خلال أسابيع. يحتاج البرنامج بشكل عاجل إلى أكثر من 600 مليون دولار أمريكي لمواصلة عمليات إنقاذ الأرواح خلال الأشهر الستة المقبلة.

برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة هو أكبر منظمة إنسانية في العالم تقوم بإنقاذ الناس في حالات الطوارئ وتستخدم المساعدة الغذائية لتمهيد السبيل إلى السلام والاستقرار والازدهار من أجل الأشخاص الذين يتعافون من النزاعات والكوارث وآثار تغيّر المناخ. 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى