
جبيت تخرج في مسيرة هادرة دعماً للسيادة الوطنية واستنكاراً للموقف الأمريكي
مانشيت – جبيت
بلال سعيد
عقب صلاة الجمعة ، شهدت مدينة جبيت بولاية البحر الأحمر مسيرة جماهيرية هادرة، شارك فيها مجتمع جبيت وقياداتها ورموزها، تعبيراً عن موقف رافض لما اعتبروه ضغوطاً خارجية على السودان وقيادته، وتضامناً مع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان.
وانطلقت المسيرة من محيط مسجد الشريفة مريم، في مشهد عكس حضوراً مجتمعياً واسعاً، لتؤكد جبيت، كما وصفها المشاركون، أنها مصنع الرجال وعرين الأبطال، وأن القضايا الوطنية الكبرى تجد صداها في وجدان أهلها.
وجاءت المسيرة على خلفية الجدل الدائر بشأن عدم صدور تأشيرة دخول للفريق أول البرهان للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وكانت تقارير صحفية قد أفادت بأن الولايات المتحدة لم تصدر التأشيرة في الموعد المتوقع، مع ربط مصادر دبلوماسية الأمر بمقترح هدنة لمدة 90 يوماً، فيما أعلنت الأمم المتحدة أنها أثارت المسألة مع الجانب الأمريكي.
جبيت تقول كلمتها
وشهدت المسيرة كلمات ومداخلات من عدد من القيادات والرموز، تقدمهم مشرف قطاع جبيت بالشؤون الدينية الشيخ شيكا إبراهيم، الذي أكد أن المواقف الوطنية لا تُقاس بالكلمات وحدها، وإنما تظهر في لحظات الاختبار، مشيراً إلى أن جبيت تقف مع السودان ووحدته وسيادته وحقه في التعبير عن موقفه الوطني.
كما تحدث العمدة أحمد أبو فاطمة، مؤكداً أن مجتمع جبيت ظل حاضراً في القضايا الوطنية، وأن خروج المواطنين عقب صلاة الجمعة يمثل رسالة واضحة بأن أبناء المنطقة يتابعون ما يدور حول وطنهم، ويتمسكون بسيادته وكرامته.
وتحدث كذلك المجاهد طاهر أوفاش، الذي دعا إلى تماسك الصف الوطني، مؤكداً أن السودان يواجه ظروفاً استثنائية تتطلب وحدة الكلمة وتغليب مصلحة الوطن.
أما العمدة إسماعيل محمد أحمد، فأكد أن أهل جبيت يرفضون أن تتحول القضايا الوطنية إلى مجال للضغط على السودان، مشدداً على أهمية احترام إرادة الشعب السوداني وسيادة الدولة.
صوت الإدارة المحلية
وخاطب الجمع مدير وحدة جبيت حسن نفر، مرحباً بالمشاركين في المسيرة، ومؤكداً أن الحراك المجتمعي الذي شهدته جبيت يعكس وعياً وطنياً وتفاعلاً مع القضايا التي تمس البلاد وقيادتها.
كما شارك في المسيرة وكيل ناظر الهدندوة عبد الله بادنين، ومستشار الناظر ترق موسى أوشكور، إلى جانب أحمد أولهي، الذي تحدث عم ضرورة توحيد موقف الشعب الذي يستنكر الاملاءات الخارجية وبعدها عدد من القيادات المجتمعية والشبابية تحدثوا في الجانب الوطني.
وكان من بين الحضور الإعلامي بخيت إيماني، والقيادي أحمد سيد علي، والرائد موسى محمد موسى، والقيادي الشبابي أوهاج هاشم، إلى جانب جماهير غفيرة من أبناء ومواطني جبيت علما بان هذه المساير خرجتو في جميع مساجد الولاية.
الشؤون الدينية: موقف وطني وأخلاقي
وفي موقف داعم للحراك المجتمعي، أشاد مدير الإدارة العامة للشؤون الدينية بولاية البحر الأحمر الشيخ محمد أونور أحمد، بالموقف الذي عبّر عنه مجتمع جبيت، واصفاً إياه بالموقف الوطني والأخلاقي الذي يعكس إحساس المواطنين بقضايا وطنهم.
وأكد أن جبيت قدمت نموذجاً في التعبير السلمي عن الموقف الوطني، منوهاً إلى أهمية أن تعكس المساجد والمجتمعات المحلية وعي المواطنين بالقضايا الوطنية، في إطار يحفظ السلم المجتمعي ويعزز وحدة الصف.
وأشار إلى أن مثل هذه المواقف تؤكد أن القضايا الوطنية حاضرة في وجدان المجتمع، وأن المواطنين قادرون على التعبير عن مواقفهم بصورة سلمية ومنظمة.
رسالة من جبيت
ولم تكن مسيرة جبيت مجرد تجمع عابر؛ فقد حملت رسائل متعددة، في مقدمتها التأكيد على سيادة السودان ورفض الضغوط الخارجية، والوقوف مع مؤسسات الدولة، والتعبير عن التضامن مع قيادة البلاد في مواجهة ما يراه المشاركون ضغوطاً سياسية ودبلوماسية.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه التحركات الدولية والإقليمية بشأن الحرب في السودان وسبل الوصول إلى وقف لإطلاق النار، جاءت مسيرة جبيت لتضع صوتاً شعبياً من شرق السودان في المشهد، مؤكدة أن لأهل السودان أيضاً رؤيتهم وموقفهم تجاه المبادرات والضغوط الخارجية.
ومن مسجد الشريفة مريم، خرجت جبيت اليوم بصوت واحد:
السودان وطنٌ عزيز، وسيادته قضية لا تقبل المساومة، والتعبير عن الموقف الوطني حقٌ مكفول ما دام سلمياً ومسؤولاً.
وهكذا قالت جبيت كلمتها
جبيت التي يعرفها السودان مصنعاً للرجال وعريناً للأبطال، اختارت أن تقول موقفها بصوتٍ عالٍ، وأن تجعل من مسيرتها رسالة وطنية إلى الداخل والخارج.






