
مانشيت – الخرطوم
استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم، ووزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، خالد الإعيسر، الرمز الوطني البروفيسور علي شمو بمطار الخرطوم الدولي، بعد غياب أكثر من سنتين عن البلاد بسبب الحرب التي أشعلتها ملي_شيا الدع_م الس_ريع المتمردة.
وحضر الاستقبال وكيلا وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة د. جراهام عبد القادر وسمية الهادي، إلى جانب رئيس مجلس أمناء جائزة الطيب صالح وعدد من الإعلاميين.
وأكد خالد الإعيسر، أن الاستقبال يأتي تقديرًا وتكريمًا واحتفاءً بأحد أبرز أيقونات الثقافة والإعلام في البلاد، الهرم الإعلامي والثقافي البروفيسور علي شمو، وأكد ترحيب الحكومة بعودة البروفيسور الذي يعد من الرعيل الأول إلى الوطن، مشيرًا إلى أن هذه العودة لها دلالة رمزية على كل الصعد، وهي تأكيد على العودة الطوعية في إطار التعافي الذي تشهده الخرطوم، وأضاف أن البروفيسور كان حاضرًا خلال اندلاع الحرب ووجود الملي_شيا بالخرطوم، مشيدًا بموقفه الوطني ومحاولته تثبيت الفكرة الوطنية التي أرادت الملي_شيا اختطافها عبر الشعارات وفرية (دولة 56)، مؤكدًا أن عودة البروفيسور تمثل مرحلة من مراحل الانعتاق من هذا الفكر الإقصائي الجهوي والمناطقي.
وأشار إلى أن موقف البروفيسور، تجاه القوات المسلحة يعبر عن الحالة السودانية التقليدية المتعارف عليها، مؤكدًا أن هذه المواقف ستكون ديدنًا لكل جيل من الأجيال الحالية، وأن للبروفيسور مواقف تاريخية مشهودة.
وعبر البروفيسور علي شمو، عن إعجابه بأداء القوات المسلحة، مبينًا أن إخراج المتمردين من الخرطوم بعد سقوطها لم يكن متخيلًا لدى كثير من الدوائر، وقال “لم نكن نتصور أن نعود إلى الخرطوم بعد أن خرجنا منها”، مشيرًا إلى أنه غاب عن البلاد جسديًا لأكثر من عامين ولكنه كان معايشًا للتطورات التي حدثت إلى أن تحقق النصر وتحررت الخرطوم من أيدي الغزاة الطغاة بواسطة القوات المسلحة والقوات المساندة.
وتطرق إلى التجارب التي عايشها والمراحل التي مر بها الجيش تاريخيًا، مبينًا أن ما حدث من خراب ودمار لم يكن أحد يتصوره، مشيرًا إلى انهيار النظام العالمي وغياب العدالة واختلال الموازين وعدم إنصاف البلاد من المعتدين، والتسلط العالمي الذي يحدث نهارًا جهارًا.
وعبر عن اندهاشه من فرية الملي_شيا للاعتداء على البلاد بمسوق (دولة 56)، مشيرًا إلى أن أصحاب (دولة 56) هم الذين يستخدمونها مسوقًا للحرب الآن.
وأشاد بدور الإعلام الوطني في (حرب الكرامة)، وقال إنه لولا الإعلام لكانت البلاد انتهت، مضيفًا أن الدمار الذي حدث للإعلام كبير ويحتاج إلى إعادة تقييم للخسائر، داعيًا الحكومة إلى إدراك قيمة الإعلام باعتباره سلاحًا قويًا موجودًا.






