الأخبارطوعي

في مؤتمر صحفي لجمعية الهلال الأحمر السوداني : الحديث عن حل أو تعطيل الجمعية يمثل موقفًا فرديًا يسعى لتحقيق مصالح خاصة عبر إنشاء منظمات بديلة

مانشيت – متابعات

انتصار فضل الله

عقدت جمعية الهلال الأحمر السوداني فرع ولاية الخرطوم، صباح اليوم الجمعة ،مؤتمرًا صحفيًا بمقر فرع الولاية بام درمان بمناسبة ختام زيارة الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني الأستاذة عايدة السيد عبدالله، لولاية الخرطوم ،وذلك بحضور د. محمد عبدالله علي مدير الجمعية بالولاية، وعدد من المتطوعين والإعلاميين.

وخلال المؤتمر، أكدت الأمينة العامة عايدة السيد عبدالله ،أن الجمعية تواصل أداء مهامها الإنسانية في جميع ولايات السودان، نافية صحة الادعاءات التي تتحدث عن إلغائها أو إيقاف نشاطها، وشددت على أن الهلال الأحمر السوداني يعمل وفق دستور معتمد وبشراكات فاعلة مع منظمات دولية، مؤكدة أن الحديث عن حله أو تعطيله يمثل موقفًا فرديًا يسعى لتحقيق مصالح خاصة عبر إنشاء منظمات بديلة.

وأوضحت الأمينة العامة أن الهلال الأحمر السوداني يمثل كيانًا وطنيًا طوعيًا مستقلاً يعمل لخدمة المواطنين كافة دون تمييز، وأن أبوابه مفتوحة أمام المتطوعين الراغبين في خدمة المجتمع، مشيرة إلى أن الجمعية تضررت بشدة خلال الحرب، حيث تمت سرقة 47 عربة محملة بالمواد الغذائية ومخازن كانت تكفي لسبعة آلاف أسرة في الخرطوم، إلا أنها تمكنت بالتعاون مع الشركاء من توزيع المساعدات للمحتاجين.

وروت عايدة موقفًا إنسانيًا مؤثرًا في بداية الحرب، حينما طلبت منها منظمة الغذاء العالمي (WFP) المساعدة في تسليم الشاحنات الغذائية الموجودة في منطقة أم بدة صافولا، مؤكدة أن المتطوعين تعاملوا مع الموقف بشجاعة وإنسانية وقالوا لها: “نحن كان ما أكلنا أهلنا، حيأكلهم منو؟”، في إشارة إلى روح الإخلاص التي يتمتع بها متطوعو الجمعية.، وأوضحت أن المتطوعين تمكنوا من إيصال الإمدادات إلى الخرطوم وأم بدة رغم الظروف الأمنية المعقدة.

وأضافت أن الجمعية نفذت مشروع الدعم النقدي المباشر عبر تطبيق بنكك، حيث استفادت منه 5,500 أسرة بواقع 350 جنيهًا سودانيًا للفرد، مشيرة إلى أن بعض الأسر حولت هذا الدعم إلى مشروعات صغيرة مدرّة للدخل، كما تواصل الجمعية تقديم وجبات غذائية للأسر النازحة من معسكر زمزم ومناطق النزاع الأخرى.

وفي مجال المياه، كشفت الأمينة العامة عن صيانة 6 محطات مياه في ولاية الخرطوم من بينها محطة المنارة، ومحطة بحري، وجبل أولياء بدعم من الصليب الأحمر الدنماركي، مؤكدة أن الجهود مستمرة لتأهيل المراكز الصحية وصيانة المدارس في المناطق المتضررة. وأشارت إلى تنفيذ مشروع كبير لصيانة 16 محطة مياه بتمويل قدره 3 ملايين دولار، ضمن الشراكة مع المنظمات الدولية.

وبيّنت عايدة السيد أن عدد العاملين الدائمين بالجمعية تقلص من 150 موظفًا قبل الحرب إلى نحو 50 موظفًا فقط، فيما يواصل المتطوعون في 18 فرعًا داخل ولاية الخرطوم تقديم خدماتهم الإنسانية رغم التحديات.

من جانبه، أكد د. محمد عبدالله مدير فرع الجمعية بولاية الخرطوم أن المتطوعين منذ اندلاع الحرب تركوا منازلهم وأسرهم لأداء واجبهم الإنساني في إسعاف المصابين ودعم المتضررين، مشيرًا إلى أن الجمعية تنفذ مشروعات متنوعة في مجالات المياه النظيفة، والتعليم، وصيانة المراكز الصحية، ودعم التكايا.

ودشن د. محمد المرحلة الثالثة من مشروع دعم التكايا بدعم من الصليب الأحمر الدنماركي، والذي يستهدف 12 تكية في محليات كرري وأم درمان وأم بدة، مؤكدًا أن هذه المبادرات تأتي في إطار جهود الجمعية لتخفيف المعاناة عن المواطنين بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

وفي ختام المؤتمر، جددت الأمينة العامة عايدة السيد عبدالله تأكيدها أن قرار إلغاء قانون الهلال الأحمر لعام 2022 كان مجحفًا ويهدف إلى تسييس الجمعية، مشيرة إلى أن رئاسة الجمعية تعمل مع مستشارين وقانونيين لإعادة صياغة القانون، وأن جميع هياكل الجمعية الإدارية جاءت عبر انتخابات نزيهة وعادلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى