كتبت ليمياء متوكل… حين يصبح الوفاء مشروعًا للاحياء … ليست كل المباني تُشيَّد بالإسمنت، فبعضها يُقام بالوفاء

مانشيت – متابعات

ما قام به الدكتور محمد نقد ميرغني ليس مجرد مساهمة في ترميم قاعة، بل رسالة أخلاقية تقول إن الإنسان لا ينسى المكان الذي صنع أحلامه ، ولا يتنكر للصرح الذي فتح له أبواب المعرفة.

في زمنٍ يظن فيه البعض أن النجاح رحلة فردية ، يأتينا من يثبت أن أجمل صور النجاح هي أن يعود الإنسان إلى نقطة البداية، لا ليبحث عن مجدٍ جديد، وإنما ليغرس شجرة يستظل بها القادمون من بعده.
إن إعادة تأهيل قاعة البغدادي ليست ترميمًا للخراب والدمار الذي خلفته الحرب ، بل ترميمٌ لذاكرة جامعة، وإحياءٌ لقيمةٍ عظيمة اسمها الوفاء. فالجامعات تُبنى بأبنائها الذين يؤمنون بأن رد الجميل دين، وأن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في العلم.
ولعل أجمل ما في القصة أن المعروف لا يموت؛ فكل يد امتدت يومًا لتصنع خيرًا، تُلهم يدًا أخرى لتواصل المسير. وهكذا تُكتب سيرة الأوطان: عطاءٌ يتوارثه المخلصون، وجيلٌ يسلم الراية لمن بعده.
شكرًا للدكتور محمد نقد ميرغني ، ولكل من آمن أن التعليم هو أعظم صدقة، وأن الجامعة ليست مرحلةً تنتهي بالتخرج، بل بيتٌ يبقى في القلب ما بقي العمر.
نسأل الله أن يجعل هذا العمل في ميزان حسناته، وأن يبارك في كل من يزرع نورًا في طريق العلم، وأن تعود جامعات السودان أكثر إشراقًا وعطاءً، فهي مصانع العقول، وبها يُبنى الوطن وتنهض الأمم. افتتاح قاعة البغدادى الذي قام بترميمها الدكتور نقد والتحية لمنظمة صدقات تاريخ في العمل التطوعي والجمال لم تقف مكتوفة الايادى إنما كانت حاضرة في كل الأزمان تهب وتعطي بنكران ذات التحايا لي يوكانا بأمريكا وخريجي جامعه الخرطوم شركة التعاونية لتأمين لمساهمتم في ترميم قاعة مصطفي داؤد وكل المحبة لحملة مشاعل العلم والتنوير ولطلابنا بناة المستقبل . تحياتى للرائع ابراهيم ساعد ومهندس محمد صغيرون من صدقات .






