مدير مركز الخرطوم لحقوق الانسان : أي حوار لن يكتب له النجاح إذا غاب عنه مكوّن رئيسي من مكونات الأزمة والمجتمع
وفقا لمنصة الحوار قال مدير مركز الخرطوم لحقوق الانسان، إن وقف إطلاق النار بصورة مستدامة لا يمكن الوصول إليه بمعزل عن حوار يفضي إلى توافق حول شروطه، مقترحاً ثلاث جولات تفاوضية تبدأ بين الجيش والدعم السريع للتوافق على شروط نزع سلاح الدعم السريع، ثم التوافق على تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي، وصولاً إلى الاتفاق على أجندة الحكومة الانتقالية وإجراء الانتخابات.

مانشيت – الخرطوم
قال الخبير القانوني ومدير مركز الخرطوم الدولي لحقوق الإنسان، د. أحمد المفتي، إن الحوار السوداني–السوداني بات «أقصر الطرق للوصول إلى حل» للأزمة، بعد أكثر من ثلاث سنوات من الحرب، مؤكداً أن أي حوار لن يكتب له النجاح إذا غاب عنه مكوّن رئيسي من مكونات الأزمة والمجتمع.
وأضاف المفتي، وفقا لمنصة الحوار أن وقف إطلاق النار بصورة مستدامة لا يمكن الوصول إليه بمعزل عن حوار يفضي إلى توافق حول شروطه، مقترحاً ثلاث جولات تفاوضية تبدأ بين الجيش والدعم السريع للتوافق على شروط نزع سلاح الدعم السريع، ثم التوافق على تشكيل مؤسسات الحكم الانتقالي، وصولاً إلى الاتفاق على أجندة الحكومة الانتقالية وإجراء الانتخابات.
وشدد على أن مفهوم «سودانـي–سوداني» يعني أن تقتصر عملية الحوار على الكيانات السياسية السودانية، بينما يقتصر دور الشركاء الدوليين على التسهيل، معتبراً أن مكان انعقاد الحوار، داخل السودان أو خارجه، يمكن التوافق عليه.
ورأى المفتي أن مشاركة الجميع تمثل أحد أهم شروط نجاح الحوار، باستثناء من ارتكب جرماً في حق الوطن والمواطنين، داعياً إلى إقناع القوى المتحفظة بالمشاركة والتوافق معها حول أسباب تحفظاتها، ومحذراً من الاستعجال في عقد حوار صوري، لأن فشله قد تكون كلفته أكبر من فائدته.
وحذر من أن يتحول الحوار إلى تفاهمات بين النخب السياسية بعيداً عن المواطنين، داعياً إلى «الشفافية المطلقة» ونشر مجريات الحوار عبر وسائل الإعلام، إلى جانب تأسيس كيانات قاعدية غير سياسية تمثل المواطنين وتتواصل مع المتحاورين.
وأكد أن غياب الإرادة السياسية يمثل عقبة أساسية أمام تنفيذ أي اتفاق، قائلاً إن الحوار ليس سوى وسيلة لتحقيق الأهداف، بينما تظل الإرادة السياسية هي العامل الحاسم في وضع مخرجاته موضع التنفيذ.
وأشار المفتي إلى أن أبرز العقبات أمام حوار الداخل تتمثل، في تقديره، في ارتباط بعض الكيانات السياسية بقوى خارجية، فضلاً عن سعي قوى سياسية إلى الوصول إلى السلطة، محذراً من أن هذه الحسابات قد تعرقل أي ترتيبات لا تضمن لها مقاعد في الحكم.
واقترح المفتي ثلاث جولات لإنهاء الأزمة؛ تبدأ بمفاوضات بين الجيش والدعم السريع حول شروط وضع السلاح، تليها جولة للتوافق على أعضاء مؤسسات الحكم الانتقالي، وعلى رأسها الحكومة، ثم جولة أخيرة للاتفاق على أجندة الحكومة الانتقالية، بما يشمل تنفيذ مخرجات الجولة الأولى، وجبر الضرر، وصولاً إلى الانتخابات.






