مصطفى البطل يكتب… خزعبلة مشاركة حمدوك و”صمود” في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

مانشيت – متابعات
هناك خبر ظلت منصات «صمود» تنشره بحماس منقطع النظير وتروّج له خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تحت عنوان: «وفد برئاسة حمدوك في نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة». وأُرفقت بالخبر صورة لرئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، إلى جانب عدد من أنصار «صمود» في نيويورك!
ويستند الخبر ويستثمر في جهل كثير من عامة السوادنة بطبيعة عمل الأمم المتحدة وأجهزتها، في محاولة لإيهام الرأي العام بأن الوفد سيشارك فعلياً في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة!
علماً بأن اجتماعات الجمعية العامة يشارك فيها تحديداً وقصراً رؤساء الدول والحكومات، ورؤساء الوفود من وزراء الخارجية وغيرهم من المسؤولين الرسميين. كما تشارك فيها وفود المنظمات الدولية والإقليمية الحكومية وغير الحكومية، إلى جانب الهيئات التي تتمتع بصفة مراقب.
وفي اجتماعات اللجان المتفرعة، تشارك المنظمات الحاصلة على الصفة الاستشارية لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي (Consultative Status)، بالتزامن مع اجتماعات تنسيقية للمنظمات الدولية والإقليمية التي تمثل دوائر انتماء جغرافية وسياسية مختلفة. وتكون المقاعد في هذه الاجتماعات موسومة بأسماء الدول.
ولا تشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وأجهزتها الرئيسية ولجانها الفرعية أي جماعات سياسية، إذ تُخصَّص المقاعد للدول المعتمدة بأسمائها.
جماعات الناشطية السياسية، مثل حمدوك ومجموعته وغيرها من مختلف أنحاء العالم، تعقد عادةً لقاءات واحتشادات تعبئة سياسية خارج مقرات الأمم المتحدة، وقد تشارك في فعاليات تنظمها جمعيات المجتمع المدني في مدينة نيويورك بالتزامن مع انعقاد جلسات الجمعية العامة وعلى هامشها.
سبق لدولة الإمارات العربية المتحدة أن سجّلت وأصدرت بطاقات لأعضاء من مليشيا الدعم السريع ضمن وفودها المشاركة في بعض المحافل الدولية. وعليه، فإن الخيار الوحيد المتاح أمام رئيس «صمود» لمخاطبة الجمعية العامة للأمم المتحدة هو أن تضمه الإمارات إلى وفدها، بما يتيح له حق المخاطبة!
الأمل معقود في أن يُبدي الأحباب في «صمود» قدراً أكبر من الاحترام لأبناء وبنات السودان، وأن يحفظوا لهم مكانتهم وكرامتهم، وأن يتعاملوا معهم بوصفهم رجالاً ونساءً ذوي عقول، لا بوصفهم قطيعاً من البهائم!
مصطفى عبدالعزيز البطل






