مانشيت – متابعات
مجلس الأمن الدولي يصوّت بالإجماع لتمديد حظر السلاح على دارفور مؤقتاً لشهر واحد ومندوب روسيا يقول لن نسمح بتمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان.
مانشيت – متابعات
مجلس الأمن الدولي يصوّت بالإجماع لتمديد حظر السلاح على دارفور مؤقتاً لشهر واحد ومندوب روسيا يقول لن نسمح بتمديد حظر السلاح ليشمل كل السودان.
مانشيت – الخرطوم
دشنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم، ممثلة في الإدارة العامة للطب الوقائي، مبادرة الفحص الطوعي لفيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV)، بمقر الجمعية الاتحادية لمكافحة الإيدز والجمعية الولائية، في خطوة تعد الأولى من نوعها على مستوى السودان.
وشهد تدشين المبادرة مدير الإدارة العامة للطب الوقائي بوزارة الصحة بولاية الخرطوم د. محمد حسن عمارة، ومديرة قسم الإيدز بالولاية أ. سوسن زكريا، ومنسق الجمعية د. عمار محمد الأمين، إلى جانب الخبير بالبرنامج القومي لمكافحة الإيدز وممثل المنح الداعمة لبرامج مكافحة الإيدز والدرن والملارياد. طارق عبدالله عبدالرحيم،
وتهدف المبادرة إلى إتاحة الفحص الطوعي والمجاني لفيروس نقص المناعة المكتسبة، وتوفير العلاج والخدمات الداعمة للمتعايشين، وتشجيع الفحص الدوري وتعزيز التوعية المجتمعية، فضلاً عن الحد من الوصمة والتمييز المرتبطين بالمرض.
وأكدت مديرة قسم الإيدز بالولاية سوسن زكريا، أهمية تفعيل دور الجمعيات في تنفيذ الأنشطة والبرامج الرامية إلى مكافحة الوصمة والتمييز ومتابعة تنفيذ البرامج وفق أعلى درجات الدقة والمهنية.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للطب الوقائي د. محمد حسن عمارة، أن الاكتشاف المبكر للإصابة من خلال الفحص يسهم بصورة كبيرة في الحد من انتشار الفيروس وسط المجتمع، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الجمعية في إتاحة الخدمات الصحية وتسهيل الوصول إليها.
وفي السياق، أكد الخبير بالبرنامج القومي لمكافحة الإيدز د. طارق عبدالله عبدالرحيم، أن الوصمة المجتمعية المرتبطة بالمرض يمكن التغلب عليها عبر التوعية والإرشاد، معرباً عن سعادته بالإقبال الكبير من المتعايشين واستجابتهم لدعوة تدشين الفحص بمقر الجمعية.
وتأتي المبادرة في إطار تعزيز جهود وزارة الصحة والشركاء في مجال الوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسبة، وتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الفحص والعلاج والدعم، بما يسهم في حماية المجتمع وتحسين جودة حياة المتعايشين.
مانشيت – الخرطوم بحري
رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان، يزور البروفيسور علي شمو في منزله بمنطقة الصافية بمدينة بحري .
مانشيت – أم درمان
رئيس مجلس السيادة الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان يزور الفنان الموسيقار الأستاذ أبوعركي البخيت في منزله بمدينة أم درمان.
مانشيت – متابعات
حالة الطقس العامة لليوم الجمعة :
الأجواء حارة جداً نهارا ودافئة ليلا في ولايات البحر الأحمر، نهر النيل، الشمالية وشمال ولايتي كسلا والخرطوم وحارة الى حارة نسبيا نهارا ومعتدلة ليلا في بقية الولايات.
أمطار متوسطة الى غزيرة في وسط ولاية شمال كردفان.
أمطار خفيفة إلى متوسطة في جنوب ووسط ولايتي البحر الأحمر ونهر النيل وفي أجزاء متفرقة من ولايات كسلا، الخرطوم، الجزيرة، القضارف، سنار، النيل الأزرق، النيل الأبيض، كردفان الكبرى وجنوب، وسط وشرق دارفور.
نشاط خفيف للرياح المثيرة للغبار في أجزاء متفرقة من ولايات كسلا، البحر الأحمر ونهر النيل.
توقعات الطقس ليوم غد:
ترتفع درجات الحرارة في شمال وشمال شرق البلاد وتستمر الأجواء الحارة جداً نهارا ودافئة ليلا في ولايات البحر الأحمر، نهر النيل، الشمالية، الخرطوم وشمال ولاية كسلا وحارة الى حارة نسبيا نهارا ومعتدلة ليلا في بقية الولايات.
أمطار متوسطة الى غزيرة في معظم ولاية وسط دارفور وجنوب ولاية غرب دارفور.
أمطار خفيفة إلى متوسطة في أجزاء متفرقة من ولايات الجزيرة، الخرطوم، القضارف، سنار، النيل الأزرق، النيل الأبيض، كردفان الكبرى وولايات دارفور.
نشاط خفيف للرياح المثيرة للغبار في أجزاء متفرقة من ولايات كسلا، البحر الأحمر ونهر النيل.
مانشيت – متابعات
أجرى وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محي الدين سالم، اتصالاً هاتفياً بالطالبة تقوى النور محمد النور الأولى على الشهادة السودانية بنسبة 97.7%، مقدماً لها أحر التهاني والتبريكات بمناسبة تفوقها ونجاحها المتميز.
وأعرب الوزير خلال الاتصال عن سعادته بهذا الإنجاز، مشيداً بما بذلته الطالبة من جهد ومثابرة توّجتها باعتلاء صدارة المتفوقين، ومؤكداً أن نجاح الطلاب والطالبات يمثل مصدر فخر وأمل للسودان.
كما هنأ أسرة الطالبة ومعلميها، تقديراً لدورهم في مساندتها، متمنياً لها مزيداً من النجاح والتوفيق في مسيرتها العلمية.
مانشيت – الخرطوم
انعقد بالخرطوم في فندق السلام روتانا “ملتقى الإعلاميين السودانيين” بتشريف ورعاية د. كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء ، وبحضور رفيع المستوى ضم كلاً من د. جبريل إبراهيم وزير المالية ، وأ. د. عصمت قرشي وزير الزراعة والري ، و آمنة ميرغني محافظ بنك السودان المركزي ، إلى جانب عدد من الوزراء ، ووكلاء الوزارات، وممثلي وزارات الدفاع ، الداخلية، وجمع غفير من الإعلاميين والصحفيين.
وفي كلمته خلال الملتقى أكد د. جبريل إبراهيم، أن الحرب الجارية ألحقت دماراً واسعاً بالبلاد وعطلت عجلة الإنتاج في قطاعات واسعة ، مما أدى إلى تراجع حاد في إيرادات الدولة . وأوضح أن مرحلة الإعمار تشكل التحدي الأكبر للحكومة خاصة مع الارتفاع الكبير في الطلب على النقد الأجنبي لتوفير مدخلات الإنتاج وإعادة تأهيل المرافق الحيوية المباشرة كقطاع الكهرباء والطاقة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة تضع القطاع الزراعي في مقدمة أولوياتها الاقتصادية ، باعتباره المسار الأساسي لتحقيق الأمن الغذائي ، ومواجهة آثار التغيرات المناخية ، فضلاً عن كونه مصدر العيش لأكثر من 65% من الشعب السوداني. وتستهدف الخطط الرسمية زيادة القيمة المضافة للمنتجات الزراعية لتغطية الاستهلاك المحلي، وترشيد الاستيراد وتعزيز حصائل الصادرات.
وفيما يخص قطاع الذهب بيّن وزير المالية أنه لعب دوراً مفصلياً في تغطية احتياجات البلاد من الصادرات خلال الفترة الماضية ، رغم وجود تحديات هيكلية تمثلت في أن أكثر من 80% من الإنتاج يندرج تحت القطاع الأهلي التقليدي البعيد عن السيطرة الكاملة للدولة ، مؤكداً أن الوزارة تتدرج في تطبيق سياسات تنظيمية لدمج هذا القطاع وضبط حركته المالية بصورة شاملة.
وعن خطط التعافي كشف الوزير عن مساعٍ جارية لاستقطاب شركاء استراتيجيين لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة ، بما يشمل شبكات الطرق ، والسكك الحديدية ، والموانئ ، والمطارات ، والخدمات الأساسية. كما أعلن عن اتجاه لمراجعة هيكل الأجور بهدف التركيز على تحسين القوة الشرائية الحقيقية للمواطنين، مع مواصلة تخصيص الموارد لدعم قطاعات الصحة ، والتعليم ، والحماية الاجتماعية.
وفي رده على مداخلات بعض الإعلاميين حول ملف المؤسسات الحكومية أوضح د. جبريل إبراهيم أن التعامل مع الشركات الحكومية ، يتم بمعيار الحماية الاجتماعية وليس بعقلية القطاع الخاص البحتة ، مشيراً إلى أن الإبقاء عليها يهدف إلى حماية آلاف العاملين فيها وأسرهم من التسريح في ظل الظروف الاستثنائية ، مع استمرار الجهود والمتابعة اللصيقة لتصحيح مسارها الإداري والمالي.
وعلى صعيد الشفافية والرقابة المالية نفى الوزير صحة الأنباء التي تتحدث عن انقطاع تقارير المراجع العام ، مؤكداً استمرار صدور التقارير السنوية لأعوام 2023 و2024 و2025 رغم تعقد ظروف العمل وإدارته بطاقات تشغيلية مخفضة ، مشدداً على ضرورة الاعتماد على التقارير الرسمية قبل إطلاق اتهامات الفساد.
وفي سياق الترتيبات الاقتصادية وإعادة الإعمار كشف الوزير عن ترتيبات جارية لتأسيس صندوق سيادي لتوحيد الاستثمارات الحكومية مع حماية أموال المعاشيين ، مؤكداً أن إعادة إعمار البلاد ترتبط وثيقاً بعودة المواطنين إلى مواقعهم ، معلناً عن اتصالات وتنسيق مع دول الجوار ومنظمة الهجرة الدولية لتسهيل العودة الطوعية للراغبين.
واختتم وزير المالية كلمته بالإشارة إلى معايير التعامل الدولي التي أصبحت تقوم على المصالح والتجارة البحتة ، مما يتطلب استقراراً وتوافقاً سياسياً للجذب الاستثماري ، مشيداً بالصمود الشعبي والدور الكبير للسودانيين في الخارج ورجال الأعمال في تقديم الدعم المالي والإغاثي للمتأثرين بالحرب ، مما خفف كثيراً من حدة الأزمة الإنسانية.
مانشيت – متابعات
أكد رئيس حركة العدل والمساواة السودانية الدكتور جبريل إبراهيم، ضرورة التمييز بين المسار الأمني للتفاوض بين القوات المسلحة والدع_م السريع، ومسار الحوار السوداني الشامل، مشدداً على أن السلام المستدام لا يتحقق إلا بمخاطبة جذور الأزمة.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم الخميس، بمقر إقامته بالخرطوم وفد الآلية الخماسية، بحضور أعضاء لجنة تهيئة المناخ للحوار “السوداني-السوداني” وعدد من القوى السياسية ورموز المجتمع المدني.
وحذر جبريل، من إرسال رسائل سلبية للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الدع_م السريع، مؤكداً أن الحوار السوداني الشامل والنهائي ينبغي أن ينطلق بعد تحقيق السلام وبمشاركة جميع السودانيين بما يحافظ على وحدة البلاد وسيادتها.
ودعا الآلية الخماسية إلى المساهمة في توفير الضمانات الدولية والخبراء والدعم المالي واللوجستي لتسهيل عملية الحوار، مؤكداً أهمية أن تكون الرسالة الأساسية هي “شعب السودان واحد، والسودان دولة واحدة ذات سيادة موحدة”.
من جانبه، أكد رئيس الآلية الخماسية السفير محمد بن شمباس، أن المجتمع الدولي والإقليمي يعمل بصورة منسقة من أجل إنهاء الحرب وتهيئة الظروف للحوار السوداني، مشيراً إلى أن هذا هو الاجتماع الأول للآلية بهذا التمثيل في الخرطوم لمخاطبة قضايا السلام في السودان.
وشدد بن شمباس، على أن الآلية تنطلق من مبدأ أن الحرب ليست حلاً للأزمة السودانية ولا يوجد حل عسكري مستدام لها، داعياً إلى خفض التصعيد للسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
وكشف عن إعادة منظمة الإيقاد فتح مكتبها بالخرطوم، وعن تواصل جاري مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن إعادة فتح مكتب الاتحاد بالعاصمة، مؤكداً أن أعضاء الآلية الخماسية سيؤدون دورهم وصولاً إلى وقف الحرب وتهيئة المناخ للحوار تمهيداً لانطلاقه.
وثمن بن شمباس، دور لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني-السوداني، مؤكداً أن مسؤولية تصميم الحوار وتحديد أجندته تقع على عاتق السودانيين وليس الآلية الخماسية، مع الإقرار بوجود تباينات بين القوى والمكونات السودانية.
بدوره شدد الدكتور التيجاني السيسي، على أهمية دعم لجنة تهيئة المناخ للحوار وتمكينها من أداء دورها.
فيما استعرض الدكتور محمد المنير، عضو لجنة تهيئة المناخ للحوار السوداني مهام اللجنة وتصوراتها بشأن تهيئة المناخ، مؤكداً أنها مبادرة ذاتية ليست سلطوية ولا تكتسب شرعيتها إلا من قبول الشعب السوداني بها.
سونا
مانشيت – متابعات
من المفارقات اللافتة في المشهد السياسي السوداني أن مايسمى بالقوى الرافضة للحرب كانت في مراحل سابقة، تسعى بكل قوة للدفع نحو الحوار السياسي عندما كان يُدار من خارج السودان، وتشارك في المبادرات واللقاءات التي تستضيفها العواصم الإقليمية والدولية، لكنها اليوم ترفض الحوار من الداخل، بل إن بعضها يتساءل عن جدوى الحوار في ظل استمرار الحرب.
وهنا تبرز المفارقة: كيف يمكن لمن يرفض الحرب أن يرفض الحوار في الوقت نفسه؟
وإذا كان استمرار الحرب هو السبب في رفض الحوار، فما البديل؟ وهل يمكن الوصول إلى السلام من دون حوار، أم أن المطلوب ببساطة هو حوار وفق شروط وموازين قوى تضمن لبعض الأطراف اليد الطولى في تحديد أجندته ومخرجاته؟
ربما تكمن المشكلة الحقيقية في أن جزءا من القوى السياسية السودانية لا ينظر إلى الحوار باعتباره وسيلة لإنقاذ الدولة وإنهاء الحرب، وإنما باعتباره محطة لإعادة ترتيب المشهد السياسي، بحيث يدخلها كل طرف وهو يراهن على القوة العسكرية التي يعتقد أنها ستمنحه الأفضلية على طاولة التفاوض.
وهذا يقود إلى السؤال الأكثر إلحاحاً: أيهما أجدى للسودان.. حوار سوداني-سوداني في ظل استمرار الحرب، أم حوار يبدأ بعد أن تسكت البنادق؟
لا توجد إجابة سهلة على هذا السؤال، فالحوار أثناء الحرب قد يكون ضروريا إذا كان قادرا على المساهمة في وقفها، لكنه يصبح عبئا إضافيا إذا تحول إلى ساحة للصراع السياسي أو إلى محاولة لشرعنة الأمر الواقع الذي فرضته البندقية. وفي المقابل فإن انتظار نهاية الحرب بصورة كاملة قبل بدء أي حوار قد يعني إطالة أمدها، خصوصا إذا كان الحوار نفسه يمكن أن يكون جزءا من الطريق إلى إيقاف القتال.
لذلك، فإن المعضلة ليست في متى يبدأ الحوار بقدر ما هي في ماذا يريد السودانيون من الحوار؟ ومن يدير أجندته؟ ولأي غاية؟
من الواضح أن كثيرا من القوى السياسية السودانية تريد الحوار، لكن تركيز بعضها يبدو منصبا بدرجة أكبر على الطرف الذي سيحسم الحرب لصالحه، وكأن الرهان السياسي لم يعد على إرادة السودانيين وصندوق الانتخابات، وإنما على القوة التي ستصل إلى نهاية المعركة منتصرة، وهنا تبرز مخاوف أكبر أن يتحول الصراع السياسي إلى انتظار لمن يضع يده أولا على مفاتيح القوة، وأن يسعى بعض السياسيين، أو حتى جلهم، إلى حجز مقعد في السلطة على رأس دبابة، بدلا من أن يصل إليها بإرادة الناخب السوداني.
وهذا هو الخطر الذي ينبغي أن يتنبه إليه الجميع؛ لأن السودان لا يحتاج إلى استبدال تحالف سياسي بتحالف عسكري، ولا إلى إعادة إنتاج السلطة عبر موازين القوة، وإنما يحتاج إلى تأسيس دولة وطنية تكون فيها المؤسسة العسكرية مؤسسة للدولة وليست أداة للصراع السياسي، وتكون فيها الأحزاب والقوى المدنية منافسة عبر البرامج وصناديق الاقتراع، لا عبر التحالف مع البندقية.
من هنا فإن الأولوية الآن ينبغي أن تنصب على إيقاف الحرب، سواء تم ذلك عبر حسم عسكري يضع حداً لتمرد يهدد الدولة، أو عبر تفاوض جاد يحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه ومؤسساته، ويمنع تحويل البلاد إلى مناطق نفوذ أو دولة مقسمة بين مراكز قوى.
وبعد ذلك، أو بالتوازي معه إذا كان الحوار قادرا على الإسهام في وقف الحرب، يأتي الحوار السوداني الشامل؛ حوار لا تكون فيه رهانات على الجيش أو مليشيا الدعم السريع، ولا انتظار لمن سينتصر عسكريا حتى يُمنح حق كتابة مستقبل السودان، وإنما حوار يستند إلى إرادة السودانيين وحدهم.
أما إذا أرادت القوى السياسية السودانية أن تتحاور الآن، فلا ينبغي أن تكون أجندة الحوار هي اقتسام السلطة أو البحث عن ترتيبات سياسية مؤقتة، بل يجب أن تنحصر أولوياته في كيفية إنهاء الحرب وبناء الطريق إلى الدولة الوطنية. حوار يبحث في أسباب الحرب، ويضع ترتيبات إنهائها، ويؤسس لمرحلة انتقالية حقيقية، ويحدد أسس العدالة والمحاسبة، ويعيد بناء مؤسسات الدولة، ويمهد لانتخابات حرة يقرر فيها السودانيون من يحكمهم.
فالسؤال في النهاية ليس من يجلس على كرسي السلطة بعد الحرب؟، بل: كيف نبني دولة لا يستطيع أحد أن يصل إلى السلطة فيها إلا بإرادة الشعب؟، وهنا تحديدا ينبغي أن يكون الحوار السوداني من الداخل مختلفا عن كل الحوارات التي سبقته: حوارا لإنقاذ الدولة، لا لتقاسمها، وحوارا لإنهاء الحرب، لا لإدارة صراعها السياسي، وحوارا يمهد لصندوق الانتخابات، لا لحجز مقعد سياسي فوق ظهر دبابة.
صباح موسى
مانشيت – القاهرة
أعلن وزير الطاقة المهندس مستشار المعتصم إبراهيم أحمد، أن المباحثات مع الجانب المصري بشأن التعاون في قطاع الكهرباء والطاقة أسفرت عن نتائج إيجابية، وذلك بمشاركة والي الولاية الشمالية ومدير الشركة السودانية لنقل الكهرباء، وبحضور السفير هاني صلاح مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان وجنوب السودان، مؤكداً ارتفاع القدرة الكهربائية المصدرة من مصر إلى السودان حالياً إلى 75 ميقاوات، بعد الاتفاق على زيادتها من 50 إلى 80 ميقاوات.
وقال الوزير إن الزيادة الحالية ستسهم في تأمين احتياجات الموسم الزراعي بالولاية الشمالية، إلى جانب دعم القطاع السكني.
واتفق الجانبان على تسريع استكمال المرحلة الثانية من مشروع الربط الكهربائي المصري السوداني ورفع قدرته إلى 300 ميقاوات وصولاً إلى 1000 ميقاوات، إلى جانب التعاون في إعادة تأهيل الشبكات ومحطات التوليد والمحولات التي تضررت خلال الفترة الماضية.
كما شملت المباحثات تدريب وتأهيل فرق العمل السودانية، والتعاون في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
من جانبه، أكد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري الدكتور محمود عصمت استمرار دعم بلاده للسودان، والاستعداد لتوفير الخبرات والمعدات والتدريب اللازم للمساهمة في إعادة بناء وتأهيل قطاع الكهرباء، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وثمّن وزير الطاقة الموقف المصري، مؤكداً أن نتائج المباحثات ستعزز جهود استقرار الإمداد الكهربائي وإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع الطاقة في السودان.