• توقعات الطقس اليومية في السودان

    مانشيت – متابعات 

    حالة الطقس العامة لليوم الإثنين :

     أجواء حارة جداً نهاراً دافئة ليلا في ولايات البحر الأحمر، نهر النيل, الشمالية وحارة إلى حارة نسبياً في بقية الولايات.

    أمطار خفيفة الى متوسطة في جنوب ولايتي البحر الاحمر ونهر النيل, كسلا القضارف, سنار, النيل الازرق, الجزيرة, النيل الابيض, وكل ولايات كردفان وولايتي جنوب ووسط دارفور.

    توقعات الطقس ليوم غد :

     تستمر الأجواء حارة جداً نهاراً ودافئة ليلا في ولايات البحر الأحمر، نهر النيل، الشمالية وحارة إلى حارة نسبياً في بقية الولايات.

    أمطار متوسطة الى غزيرة في ولايات كسلا، القضارف، سنار، الجزيرة وولايتي وسط وغرب دارفور

    أمطار خفيفة إلى متوسطة في جنوب ولايتي البحر الاحمر ونهر النيل، كسلا القضارف، سنار, النيل الازرق، الجزيرة, الخرطوم, النيل الابيض, وكل ولايات كردفان ودارفور.

     نشاط خفيف للرياح المثيرة للغبار في أجزاء متفرقة من ولايتي نهر النيل والشمالية.

  • وصل مدينة أم درمان… المليشيا تخسر قائد استخباراتي كبير

    مانشيت – متابعات

    وصلت إلى مدينة أم درمان الأحد، قوة جديدة منشقة عن ملي_شيا الدع_م السريع المتمردة، تضم 200 مقاتل بينهم قيادات ميدانية بارزة على رأسها القائد الميداني أبوبكر حمودة دحلوب قائد شعبة استخبارات المهام الخاصة للملي_شيا بولاية شمال كردفان -حمرة الشيخ والمثلث- عضو المكتب التنفيذي.

    وأعلنت القوة انضمامها إلى القوات المسلحة بكامل تسليحها واستعدادها للانخراط في العمليات القتالية إلى جانب القوات المسلحة والقوات المشتركة والقوات المساندة الأخرى لدحر الملي_شيا المتمردة من ما تبقى من المناطق التي تعيث فيها فساداً.

    وقال قائد المجموعة المنشقة لـ(سونا)، إنهم أدركوا خطأهم في الانسياق وراء مشروع دويلة الشر الذي تنفذه ملي_شيا أسرة دقلو، مؤكداً أنهم انحازوا للصف الوطني وأنهم سيقاتلون من أجل مطالب الشعب السوداني في القضاء على الملي_شيا.

    وأثنى على جهود القيادات التي سبقتهم في الانحياز إلى صف القوات المسلحة على رأسهم النور قبة، والسافنا، وموسى خمسين وغيرهم، مبيناً أنهم سيساهمون في فضح مشروع الملي_شيا المدعومة خارجياً، كما سيساهمون في القضاء عليها في الميدان.

    وتطرق إلى جهود القيادات التي ساعدت في وصولهم إلى الخرطوم عنوة واقتداراً منهم قيادات القوات المسلحة، وجهاز الأمن والمخابرات العامة، والقوات المشتركة، و مجلس الصحوة الثوري، ودعا القيادات التي لا تزال تعمل في صفوف الملي_شيا إلى الإسراع في الخروج منها والانحياز إلى المشروع الوطني.

    سونا

  • التلفزيون الإيراني: إطلاق صواريخ من مناطق مختلفة في البلاد باتجاه أهداف في المنطقة

    التلفزيون الإيراني: إطلاق صواريخ من مناطق مختلفة في البلاد باتجاه أهداف في المنطقة.

    فوكس نيوز عن مسؤول أمريكي: لا أضرار كبيرة في هجمات إيرانية على قواتنا في الأردن وتم اعتراض جميع الصواريخ.

  • عودة القصف الأمريكي على إيران.. هجوم بطائرات مسيرة يستهدف جزيرة لارك وطهران تتوعد بالرد

    مانشيت – إيران

    عادت الهجمات العسكرية على إيران مجدداً بعد فترة توقف اكتفت خلالها واشنطن بالعقوبات الاقتصادية، حيث شنت الولايات المتحدة قصفاً على جزيرة لارك الإيرانية بطائرات مسيرة منذ نحو ساعتين، ما أسفر عن دوي انفجارات ضخمة في الجزيرة.

    ولم يصدر حتى الآن أي توضيح رسمي من الجانب الأمريكي بشأن الهجوم.

    وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن “عدوان العدو على جزيرة لارك سيقابل بالرد ومعاقبة المعتدي”، مؤكداً مقتل وإصابة عدد من مقاتليه ومواطنين إيرانيين في “الهجوم الأم__ريكي الصه__يوني” على الجزيرة.

    وأضاف الحرس الثوري في بيان أن الهجوم على جزيرة لارك جاء “لعجز العدو عن حل مشكلاته الداخلية وتراجع مكانته بين دول المنطقة”.

    من جانبه، وصف المتحدث باسم الحرس الثوري الهجوم بأنه “خطأ استراتيجي وقاتل ارتكبه ترامب في خضم الحرب الاقتصادية”، محذراً بأن “العدو سيدفع ثمن حساباته الخاطئة اقتصادياً وعسكرياً”.

    يذكر أن جزيرة لارك تقع في الخليج العربي وتعد موقعاً استراتيجياً هاماً.

  • في مكالمة مع البرهان.. الرئيس الرواندي يؤكد تضامنه مع السودان

    مانشيت – متابعات 

    أجرى السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، اتصالاً هاتفياً بالرئيس بول كاغامي، رئيس جمهورية رواندا. 

    واستعرضا خلال الاتصال الأوضاع في السودان بعد تمرد ملي_شيا الدع_م الس_ريع الإرهابية المتمردة، ومواقف بعض الدول والمنظمات الإقليمية من هذه الحرب.

    وأكد السيد رئيس مجلس السيادة أهمية التضامن والتعاضد الأفريقي في مواجهة أي تمرد أو حرب بالوكالة في البلدان الأفريقية، لحسم هذه الظاهرة ومنع تكرارها في بلدان أخرى.

    وأشار البرهان إلى أهمية الاستفادة من خبرة وحكمة الرئيس كاغامي وجمهورية رواندا، باعتبارها قد مرت بظروف قاسية من بينها جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وهي مشابهة لما ترتكبه ملي_شيا الدع_م الس_ريع المتمردة في حربها ضد الشعب السوداني.

    من جانبه، أكد الرئيس بول كاغامي تضامنه مع شعب وحكومة السودان، وتمنياته بدوام الاستقرار للسودان والعمل على دفع علاقات التعاون والتآخي بين البلدين الشقيقين.

  • النيابة العامة تحذر من شائعة متداولة وتؤكد ملاحقة المروجين

    مانشيت – متابعات 

    بيان من النيابة العامة

    تداولت بعض المواقع الإلكترونية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية معلومات مغلوطة ومضللة، مفادها إيداع مبلغ قدره (5,000,000,000,000) خمسة تريليونات جنيه سوداني للنيابة العامة، بزعم استخدامه في ترتيب إجراءات الانتقال إلى ولاية الخرطوم.

    وإزاء ما أُثير، تؤكد النيابة العامة أن هذه المعلومات عارية تماماً من الصحة ولا تمت إلى الواقع بصلة، وأن ما تم تداوله لا يعدو كونه ادعاءات مختلقة تستهدف الإساءة إلى النيابة العامة وتشويه صورة قياداتها والنيل من سمعتها ومصداقيتها أمام الرأي العام.

    وتؤكد النيابة العامة أنها لن تتهاون في مواجهة أي محاولات تستهدف النيل من مؤسسات الدولة أو الإساءة إلى قياداتها أو تضليل الرأي العام عبر نشر وتداول معلومات كاذبة ومضللة، وأن حقها في اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال مكفول بموجب القانون.

    وفي هذا الإطار، قامت نيابة مكافحة جرائم المعلوماتية بقيد دعوى جنائية في مواجهة الشخص المعني، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة، وستتواصل الإجراءات لملاحقته وتقديمه للعدالة، بما في ذلك الاستعانة بالقنوات والآليات القانونية الدولية المختصة، متى اقتضت الإجراءات ذلك.

    وتجدد النيابة العامة التأكيد على أنها تعمل باستقلال ونزاهة وتجرد، وتلتزم بالقوانين واللوائح والضوابط المالية والإدارية التي تقررها سلطات الدولة المختصة، وأن جميع أعمالها وإجراءاتها تتم وفق الأطر القانونية والمؤسسية المقررة.

    كما تهيب النيابة العامة بالمواطنين ووسائل الإعلام ورواد منصات التواصل الاجتماعي تحري الدقة والتثبت من صحة المعلومات قبل نشرها أو إعادة تداولها، وتحذر من أن نشر أو إعادة نشر الأخبار والمعلومات الكاذبة أو المضللة، متى انطبقت عليها الأوصاف الجرمية، قد يعرض مرتكبها للمساءلة والإجراءات القانونية، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لسنة 2018م والقوانين ذات الصلة.

    وتؤكد النيابة العامة أن هيبة المؤسسات العدلية واستقلالها وسمعتها مسؤولية جماعية، وأن حرية التعبير لا تبيح اختلاق الوقائع أو تضليل الرأي العام أو الإساءة إلى مؤسسات العدالة وقياداتها.

    إعلام النيابة العامة

  • وزير الثقافة القطري السابق حمد بن عبدالعزيز الكواري: لم تكن المليشيا لتبلغ ما بلغته بقوتها الذاتية وحدها فقد وجدت خارج السودان من راهن عليها ومدّها بأسباب القوة 

    مانشيت  – متابعات 

    كتب وزير الثقافة القطري السابق حمد بن العزيز الكواري تحت عنوان 

    السودان متى يستعيد عافيته!! 

    للسودان في نفسي مكانة لا تصنعها السياسة وحدها، ولا تفسرها الجغرافيا، وإنما صنعتها علاقة طويلة بدأت منذ سنوات شبابي الأولى، وعززتها معرفة برجاله وثقافته، وزيارات متكررة إلى أرضه، حتى أصبح السودان بالنسبة إليّ أكثر من بلد عربي شقيق؛ أصبح جزءاً من ذاكرة شخصية ومهنية امتدت أكثر من نصف قرن.

    عندما تأسست وزارة الخارجية القطرية عام 1972، وأُلقي على عاتق شباب قطريين، كنت واحداً منهم، أن يحملوا مسؤولية تأسيس بعثات دولة حديثة العهد بالدبلوماسية، كان السودان حاضراً معنا منذ البدايات. فقد كان محجوب مكاوي، وكيل وزارة الخارجية السودانية السابق، أول خبير في وزارة خارجيتنا، وكان من الطبيعي أن يكون عدد من الخبراء الذين استعانت بهم سفاراتنا الناشئة من السودانيين.

    ثم عرفت السودان من زاوية أخرى وأنا سفير شاب في باريس، قليل الخبرة كثير الرغبة في التعلم. رشح لي صديقي سفير السودان في باريس بشير البكري الشاعر السوداني صلاح إبراهيم ليعمل معي. وكان نعم السند، وتعلمت منه الكثير. وهكذا دخل السودان تجربتي الدبلوماسية من باب الثقافة أيضاً، وهو باب لم يغلق بعد ذلك.

    ومن اللمسات السودانية التي لا تُنسى وجود الطيب صالح وفترته في الدوحة؛ فقد كان من أوائل من عملوا في مسيرة الإعلام والثقافة في بلدنا، وارتبط اسمه بتجربة مجلة «الدوحة» وبمرحلة مهمة من الحضور الثقافي السوداني في قطر. ونحن في قطر نعتز بأن بلادنا احتضنت رجالاً بمكانة الطيب صالح، ونقدر ما أسهموا به، مع غيرهم من الكفاءات العربية، في مسيرة نهضتها وبناء مؤسساتها.

    وزرت السودان مرات عدة عندما كنت وزيراً للثقافة، لكن بعض الزيارات لا تغادر الذاكرة. حضرت مرة مهرجاناً كبيراً لثقافات قبائل السودان، وهناك رأيت بعيني ما لا تستطيع الكتب أن تنقله: تنوعاً مذهلاً في العادات والتقاليد، واللغات واللهجات، والموسيقى والأزياء، وفي طرق التعبير عن الحياة والإنسان. وأدركت أن السودان يملك ثراءً ثقافياً هائلاً، وأن ما وقف بين هذا الثراء وبين المكانة العالمية التي يستحقها لم يكن نقصاً فيه، بل قسوة الظروف التي عاشها السودان.

    وفي مناسبة أخرى حضرت تكريماً للطيب صالح، وكانت فرصة للتعرف إلى عدد من أبرز مثقفي السودان. وعلى امتداد تلك السنوات نشأت لي صداقات مع شخصيات سودانية كثيرة، بعضها استمر حتى رحيل أصحابها، ومنهم الرئيس عبد الرحمن سوار الذهب، ذلك الرجل الذي بقي اسمه في الذاكرة العربية مثالاً نادراً لمن امتلك السلطة ثم تخلى عنها طواعية. كنا نتبادل الزيارات في بيوتنا في الدوحة والخرطوم. وكذلك كانت لي صلة قوية بالدكتور حسن الترابي، الذي طالما التقينا وتناقشنا اتفقنا واختلفنا ولكن بقي الود حتى توفاه الله.

    وعرفت الرئيس عمر البشير، وكانت بيننا مساحة من الصراحة تجاوزت أحياناً حدود اللغة الدبلوماسية، وكان يتقبلها مني. وعندما ترشحت لمنصب المدير العام لليونسكو، حرص على أن يكون السودان عضواً في المجلس التنفيذي ليساند ترشيحي، ووقف السودان معي وصوّت لي في الجولات الأربع التي تصدرتها على بقية المرشحين. ثم جاءت اللحظة التي لا أنساها، حين أبلغني السفير السوداني قبيل الجولة الأخيرة بتغير الموقف. كانت صدمة شخصية وسياسية، وانتهت المعركة بفارق صوت واحد. ومع ذلك لم تغير تلك اللحظة نظرتي إلى السودان ولا محبتي لشعبه؛ فالدول والشعوب أبقى من المواقف العابرة.

    ولعل هذه العلاقة الطويلة هي التي تجعلني اليوم أنظر بألم مضاعف إلى ما أصاب السودان.

    فهذا ليس بلداً فقيراً في التاريخ حتى يبحث لنفسه عن جذور. على أرضه قامت حضارات وممالك عريقة، من كوش ونبتة ومروي إلى الممالك النوبية، وتعاقبت عليه حضارات وأديان وثقافات صنعت واحداً من أغنى التكوينات الإنسانية في منطقتنا.

    وليس السودان هامشاً جغرافياً أيضاً. إنه ملتقى العالم العربي بأفريقيا، وامتداد لوادي النيل، وصاحب ساحل مهم على البحر الأحمر، وجار لدول تتصل مصالحها مباشرة بأمنه واستقراره.

    وهنا تكمن إحدى مفارقات السودان الكبرى: بلد جمع التاريخ والجغرافيا والثروة، ثم لم يستطع أن يحول هذه العناصر مجتمعة إلى استقرار يليق بها.

    فالسودان يملك مساحات زراعية هائلة، وموارد مائية، وثروة حيوانية، وتنوعاً مناخياً يسمح بإنتاج زراعي واسع. ولو اجتمع الاستقرار مع الإدارة والتقنية والاستثمار، لما كان الحديث عن السودان بوصفه إحدى سلال الغذاء للعالم العربي مبالغة، وإنما احتمالاً اقتصادياً حقيقياً.

    لكن الأرض الخصبة لا تحمي نفسها، والمياه لا تبني الدولة، والموقع الاستراتيجي قد يتحول من نعمة إلى عبء إذا ضعفت الدولة وتكاثرت الأطماع حولها.

    وهنا أصل إلى واحد من أخطر دروس المأساة السودانية: الدولة لا تحتمل جيشين.

    قد تنشئ السلطة في ظرف معين قوة مسلحة خارج المؤسسة العسكرية، وتظن أنها أداة تستعين بها على مشكلة عابرة، لكنها تزرع بذلك داخل جسد الدولة قوة لها قيادتها ومصالحها وسلاحها. وما يبدأ أداة في يد الدولة ينتهي قوة تنازع الدولة نفسها.

    وهذا ما يجعل تجربة الدعم السريع درساً يتجاوز السودان. فقد نشأت هذه القوة في ظل النظام، ثم تضخمت قدراتها ومصالحها حتى انتهت إلى مواجهة الجيش السوداني، وتحولت البلاد إلى ساحة حرب دفع الشعب السوداني ثمنها من دمه وأمنه ومستقبله.

    لكن اختزال ما يجري في السودان في صراع بين قوتين سودانيتين وحدهما لا يفسر المشهد كله.

    فحين تضعف الدولة لا تبقى أبوابها مفتوحة لأبنائها وحدهم؛ تدخل المصالح الإقليمية والدولية، ويصبح السلاح والمال والمقاتلون وشبكات الإمداد جزءاً من الحرب.

    ولم تكن المليشيا لتبلغ ما بلغته بقوتها الذاتية وحدها؛ فقد وجدت خارج السودان من راهن عليها،ومدّها بأسباب القوة، وربط مصالحه بما تسيطر عليه من موارد وثروات، وفي مقدمتها الذهب، حتى بدا أن بعض الأشقاء اختاروا المليشيا على الدولة، وتقاطعت مصالحهم ورهاناتهم مع إسرائيل، وتعاونوا معها ضمن حسابات أوسع في السودان والبحر الأحمر. وهكذا أصبح السوداني يدفع ثمن تحالف مصالح لا يقيم وزناً لوحدة بلاده ولا لثرواتها ولا لدم أبنائها.

    وإسرائيل لا تنظر إلى السودان أو القرن الأفريقي باعتبارهما ملفات منفصلة، وإنما تنظر إلى فضاء استراتيجي أوسع يمتد إلى البحر الأحمر وباب المندب وأمن الملاحة وموازين القوى في المنطقة. ولذلك فالسؤال الأهم ليس دائماً: مع من تقف إسرائيل؟ بل: أين تكمن مصلحتها؟

    ومن وقف مع إسرائيل فقد وقف ضد مصالح أمته 

    ولا يُعفى الحكم في السودان من اللوم؛ فقد فتح الباب للذئب واستدعاه إلى عرينه، ظناً منه أنه بذلك يتفادى شره أو يستعين به لتحقيق مصلحة عابرة. لكن من يستدعِ الذئب إلى حقله قد يستعين به على خصمه، لكنه لا يملك أن يضمن أين يقف الذئب، ولا أن يحدد له فريسته. ولذلك تتحمل السلطة مغازلة اسرائيل.

    والسودان، بحكم موقعه على البحر الأحمر، ليس بعيداً عن أمن العرب. فمن ضفته الأخرى تقع المملكة العربية السعودية، بثقلها العربي والإسلامي والاقتصادي والسياسي. ولذلك أنظر بتفاؤل إلى مجلس التنسيق السعودي–السوداني، وأرى أنه خطوة تستحق الإشادة والدعم، وأرجو أن يتطور إلى شراكة استراتيجية تسهم في استقرار السودان وإعماره واستثمار موارده؛ لأن استقرار السودان مصلحة سعودية كما هو مصلحة سودانية، وأمن ضفتي البحر الأحمر لا يمكن فصل بعضه عن بعض.

    وكذلك مصر. فالعلاقة بين مصر والسودان ليست علاقة جوار عادية؛ إنها علاقة نيل وتاريخ وأمن ومصير. وقد عرف البلدان في مراحل من تاريخهما الحديث ارتباطاً سياسياً وثيقاً، وحمل الملك فاروق في مرحلة من المراحل لقب «ملك مصر والسودان». ومهما اختلفت الظروف السياسية منذ ذلك الزمن، فإن الجغرافيا لم تتغير: أمن السودان من أمن مصر، واستقرار وادي النيل لا يمكن تجزئته. ومن هنا كنت أتمنى أن يكون الدور المصري في دعم الدولة السودانية وجيشها أكثر قوة بما يتناسب مع حجم المصالح المصرية المرتبطة باستقرار السودان.

    أما قطر، فلها مع السودان قصة طويلة من العلاقات والدعم والعمل الإنساني والثقافي. ومن المشاريع التي أعتز بها المشروع القطري–السوداني للآثار، وهو مشروع ارتبط بمبادرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، الذي عُرف بمحبة السودان والحرص على دعم شعبه.

    ولم يكن المشروع بعثة أثرية محدودة، بل عمل واسع لحماية ذاكرة السودان الحضارية. موّل أربعين بعثة أثرية، منها اثنتا عشرة بعثة سودانية وطنية، وامتدت أعماله نحو ثمانمائة كيلومتر بين الخرطوم والحدود المصرية، وشملت المسح والتنقيب والحماية والترميم والصيانة، وتأهيل المواقع وتدريب الكوادر وإشراك المجتمعات المحلية. وأسهمت أعمال المسح في اكتشاف آلاف المواقع الأثرية الجديدة، ووصل العمل إلى عدد من أهم مواقع أهرامات السودان.

    ثم جاءت الحرب.

    انهارت المؤسسات، وتعطلت الإدارة، وتوقف كثير من العمل الأثري، وتعرضت مواقع ومتاحف ومجموعات أثرية للنهب والتدمير والتدهور. وهكذا أصبح المشروع الذي جاء ليساعد السودان على إنقاذ ماضيه هو نفسه أحد ضحايا الحرب التي دمرت حاضره.

    وما أشد المفارقة: أن تمد يدك لإنقاذ ذاكرة بلد، ثم ترى الحرب تهدد الذاكرة واليد التي تحميها معاً.

    لكنني لا أريد أن أكتب عن السودان مرثية.

    فالسودان أكبر من محنته، وأبقى من مليشيا، وأغنى من أن تختصره حرب، وأعمق من أن تختزله سنوات الفوضى.

    إن ما يحتاجه السودان ليس اختراع مقومات جديدة للنهوض؛ فهي موجودة فيه منذ زمن. يحتاج أولاً إلى دولة: دولة تحتكر السلاح، وجيش وطني واحد، ومؤسسات تعلو على الأشخاص والقبائل والمليشيات، وقرار وطني لا يرتهن للخارج أياً كان.

    ويحتاج إلى أشقائه العرب، ولكن ليس إلى تدخل يزيد انقسامه، بل إلى احتضان يساعده على استعادة وحدته وسيادته. 

    يحتاج إلى مصر التي يربطها به النيل والتاريخ، وإلى السعودية التي يجمعها به البحر الأحمر والمصير، وإلى قطر التي ربطتها به علاقات ومشاريع ومواقف، وإلى كل عربي يدرك أن السودان المستقر إضافة إلى الأمن العربي، وأن السودان المنهك فراغ تتسابق القوى الأخرى لملئه.

    لقد عرفت السودانيين عن قرب، وعرفت فيهم العلم والأدب والكرم والذكاء والاعتزاز بالنفس. ورأيت بعيني ثراء ثقافتهم وتنوع مجتمعهم. ولهذا يصعب عليّ أن أصدق أن ما نراه اليوم هو قدر السودان.

    ليس قدره أن يبقى ساحة حرب، ولا أن تتحول أرضه الخصبة إلى أرض نزوح، ولا أن يصبح البحر الذي كان يمكن أن يكون جسراً للتجارة والتعاون باباً تتسلل منه الأطماع، ولا أن تصبح حضارات عمرها آلاف السنين رهينة بندقية لا تعرف قيمة حجر أثري ولا مخطوطة ولا متحف.

    السودان يستطيع أن يعود، لكن عودته تبدأ حين يستعيد السودانيون السودان نفسه: دولةً فوق المليشيا، ووطنًا فوق القبيلة، ومصلحةً وطنية فوق مصالح الخارج.

    وعندها فقط يمكن للأرض أن تعطي خيرها، وللنيل أن يمنح الحياة لا النزاع، وللبحر الأحمر أن يصبح جسراً لا ساحة تنافس، ولثقافة السودان أن تخرج إلى العالم كما تستحق.

    لقد عرفت السودان قبل هذه المحنة، ولذلك أعرف أن السودان الذي نراه اليوم ليس كل السودان.

    وتلك ربما هي الحقيقة التي ينبغي ألا ننساها ونحن نشاهد هذه المأساة:

    السودان لم يفقد أسباب النهوض؛ لقد فقد، لبعض الوقت، القدرة على جمعها في دولة.

    وحين تعود الدولة، سيكتشف العالم أن بلداً ظنه البعض ضحية دائمة كان يملك طوال الوقت أسباب عودته.

    #صحيفة الشرق القطَرية

  • تفاصيل لقاء كامل إدريس بمناوي

    مانشيت – الخرطوم 

    ​

    التقى رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، اليوم، حاكم إقليم دارفور السيد مني أركو مناوي.

    ​وبحث اللقاء تطورات الأوضاع والتحديات الراهنة التي تواجه البلاد، وتطرق للأوضاع الإنسانية بعموم البلاد وإقليم دارفور على وجه الخصوص والتفاعلات الدولية في هذا الشأن، فضلاً عن الجهود التي تبذلها الدولة في سبيل تحقيق السلام والاستقرار.

    ​وأمّن اللقاء على أهمية إحكام التنسيق بين مؤسسات الدولة في مستوياتها المختلفة بروح التعاون والعمل المشترك، وذلك لمواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.

    سونا

  • البرهان يعزي الرئيس الجزائري في ضحايا الحرائق

    مانشيت – الخرطوم 

    ​بعث السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، برقية تعزية إلى الرئيس عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، في ضحايا الحرائق التي شهدتها عدد من المناطق بالجزائر.

    ​وأعرب البرهان عن خالص تعازي السودان، حكومةً وشعبًا، وأصدق مواساته لأسر الضحايا وللشعب الجزائري الشقيق، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.

  • أتفاق مكة… تركيا والسعودية وباكستان تعقد أول اجتماع يوم الاثنين في تركيا

    مانشيت – متابعات 

    تستضيف تركيا، غداً الاثنين، الاجتماع الوزاري الأول للتكتُّل الدفاعي الإقليمي الحديث “اتفاق مكة” بين أنقرة والرياض وإسلام آباد، بحسب ما أفادت مصادر دبلوماسية تركية.

    وقال مصدر بوزارة الخارجية التركية لرويترز، إن مسؤولين كباراً من تركيا والسعودية وباكستان سيجتمعون في إسطنبول الاثنين لعقد أول اجتماع للجنة في إطار اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة هذا الشهر.

    ووقعت الدول الثلاث “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” في السابع من أغسطس الجاري. 

    وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني.

    وتنص على أن الهجوم المسلح على أي من الدول الثلاث سيعد “اعتداء على الجميع”، على غرار بند الدفاع الجماعي الوارد في المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

زر الذهاب إلى الأعلى